الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و لف و دار..

و لما استبطأ أصحاب الإمام جريرا أشاروا عليه في النهوض لحرب أهل الشام، فقال: لا أبادر الحرب إلا بعد إلقاء الحجة و قطع المعذرة، و لو سقت الجيوش الى أهل الشام و رسولي عندهم لم تقم الحجة عليهم، ثم ما يدرينا ؟

فلعلهم يؤثرون السلم و العافية.

( و لكن قد وقتّ لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا ).

كان الإمام قد ضرب وقتا لرجوع جرير و عودته بحيث لا يتأخر عنه إلا لطارىء كخداع معاوية و تسويفه، أو عصيان جرير و مخالفته، و حتى الساعة ما تبين شيء من ذلك، و إذن ( الرأي الأناة ) و الصبر ( فأرودوا ).

ترفقوا و تمهلوا ( و لا أكره لكم الإعداد ).

لا بأس أن تتهيأوا للحرب، و تعدوا لها العدة حتى إذا دعت الحاجة كنتم على استعداد..

و هذا هو التدبير الحكيم: ترك المبادرة الى الشر مع الوقاية منه، و التحصن بالقوة لردعه و منعه.

( و لقد ضربت أنف هذا الأمر و عينه، و قلبت ظهره و بطنه ) تأملت مليا في موقف معاوية و وضعه، و درسته بدقة و امعان من شتى جهاته ( فلم أر لي فيه إلا القتال أو الكفر بما جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم ).

أبدا لن يحيد معاوية عن الباطل، و يستجيب لدعوة الحق إلا بالقوة، و إذن فماذا يصنع الإمام عليه السلام ؟

هل يتجاهل و يسكت عن معاوية يحدث البدع، و يتلون في الدين، و يتخذه أداة لدنياه ؟

و ربما أمكن هذا لو لم يكن الإمام خليفة المسلمين، أما سكوته عن معاوية، و هو خليفة فمعصية للّه، و جحود بما نزل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.

و اذن فلا دواء إلا الكي..

و من أقواله: «سأمسك الأمر ما استمسك، و اذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكي» أي الحرب.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.