( انه قد كان على الأمة وال أحدث أحداثا، و أوجد للناس مقالا ).
المراد بهذا الوالي عثمان، و قد تصرف في أموال المسلمين كما يهوى أعداء اللّه و الاسلام، و دوّن علماء السنة في كتبهم الكثير من أحداثه، و نقلنا عنهم طرفا منها في شرح الخطبة الشقشقية..
و الذي نرجحه بعد الاستقراء و التتبع ان الذين أولوا و اعتذروا عن عثمان يؤمنون بينهم و بين أنفسهم بأن عثمان قد أحدث أحداثا، و ان الدافع الأول لهم على اعتذار بعضهم هو مجرد التعصب ضد الذين يخطّئون عثمان، و نفس الشيء يقال في الاعتذار عن معاوية و ابن العاص و أصحاب الجمل.
و لا تستبعد أيها القارىء فإن التعصب يفعل الأعاجيب.
( فقالوا ثم نقموا فغيّروا ).
واو الجماعة في الأفعال الثلاثة يعود الى الناس فتح لهم عثمان باب القول فيه، و المعنى ان قلوب الناس نفرت من أحداث عثمان، فنطقت ألسنتهم بنقده و الاعتراض عليه، و لما استمرت الأحداث ثاروا عليه، و فعلوا به الأفاعيل..
فاستيقظت الفتنة بين المسلمين و لم تنم.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 44 قبّح اللّه مصقلة: قبّح اللّه مصقلة.
فعل فعل السّادات و فرّ فرار العبيد.
فما أنطق مادحه حتّى أسكته، و لا صدّق واصفه حتّى بكّته.
و لو أقام لأخذنا ميسوره.
و انتظرنا بماله و فوره.
الحكم والكلمات وشروحها