في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: بكته: قرعه و عنفه، و وفور المال أو أي شيء: يسره و كثرته.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( قبح اللّه مصقلة ) بن هبيرة الشيباني، و كان عاملا للإمام على أردشير ( فعل فعل السادات ) و ذلك ان جماعة من النصارى كانوا قد أسلموا، و لما سمعوا بخارجي خرج على أمير المؤمنين عليه السلام ارتدوا عن الإسلام و انضموا الى هذا الخارجي، و هو الحريث من بني ناجية، فوجه الإمام اليه معقل بن قيس في ألفي فارس، فقتله، و أسر من كان معه من المرتدين من الرجال و النساء، و حملهم الى أمير المؤمنين، فصادف مروره بمصقلة بن هبيرة، فاستغاث به الأسرى، فابتاعهم من معقل بخمسمئة ألف درهم و اعتقهم، و قال لمعقل: أنا أحمل المال الى أمير المؤمنين.
و لما عاد معقل الى الإمام أخبره بالقصه: فشكره و أثنى على عمله، و لكن مصقلة أبطأ و لم يف بوعده، فكتب إليه الإمام يطالبه بالمال، و ما أن قرأ الكتاب حتى فر و لحق بمعاوية، و إلى هذا يشير الإمام بقوله: ( و فر فرار العبيد )..
و هكذا كل لص و خائن، و كل منافق و مداهن يهرب من عدل الإمام و إيمانه الى أطماع معاوية و أحلامه، قال طه حسين في كتاب «علي و بنوه» ص 59: «كان الطامعون يجدون عند معاوية ما يريدون، و كان الزاهدون يجدون عند علي ما يحبون».
و لكن أين النسبة العددية بين الفئتين ؟
ثم أين هم الزاهدون في المال و الثراء ؟
ان الانسان شره الى المال بالطبع، و ليس اجتماعيا بالطبع كما يقال:
الحكم والكلمات وشروحها