( فما أنطق مادحه حتى أسكته ).
ما قال القائل: أحسن مصقلة في عتق الأسرى حتى ارتفع صوت يقول: قبحه اللّه من لص محتال..
ما كان أغناه عن الحالين ( و لو أقام لأخذنا ميسوره، و انتظرنا بماله و فوره ).
لو ثبت و بقي على ما كان لأخذنا منه ما تيسر، و صبرنا فيما تعسر حتى يستطيع الوفاء.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 45 الدنيا حلوة خضراء: الحمد للّه غير مقنوط من رحمته، و لا مخلوّ من نعمته، و لا مأيوس من مغفرته، و لا مستنكف عن عبادته.
الّذي لا تبرح منه رحمة، و لا تفقد له نعمة.
و الدّنيا دار مني لها الفناء و لأهلها منها الجلاء.
و هي حلوة خضرة و قد عجلت للطّالب و التبست بقلب النّاظر.
فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد.
و لا تسألوا فيها فوق الكفاف و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: يجوز مأيوس من أيس، و أيضا يجوز ميؤوس من يئس، و المعنى واحد، و هو القنوط.
و نكف: أنف و امتنع، و استنكف: استكبر.
و مني لذا بالبناء على المجهول: وفق له أو قدر، و الثاني هو المقصود هنا.
و التبست: امتزجت و اختلطت.
و الكفاف بفتح الكاف ما كف عن الناس و أغنى.
و البلاغ و البلغة و التبلغ: الكفاية.
الحكم والكلمات وشروحها