⟨5 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْضَمِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ⟩
لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ وَ يُبْعَثَ فِينَا الرَّسُولُ وَ نَحْنُ نُوفِي بِالْعَهْدِ وَ نَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَ نُحْسِنُ الْجِوَارَ وَ نَقْرِي الضَّيْفَ وَ نُوَاسِي الْفَقِيرَ وَ نُبْغِضُ الْمُتَكَبِّرَ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى فِينَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ كَانَتْ تِلْكَ الْأَخْلَاقُ يَرْضَاهَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَ أَوْلَى أَنْ يَحْفَظُوهَا فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثُوا ثُمَّ إِنَّ الْوُلَاةَ قَدْ أَحْدَثُوا أَعْمَالًا قِبَاحاً مَا نَعْرِفُهَا مِنْ سُنَّةٍ تُطْفَى وَ بِدْعَةٍ تُحْيَا وَ قَائِلٍ بِحَقٍّ مُكَذَّبٍ وَ أَثَرَةٍ بِغَيْرِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 121 · المجلس الرابع عشر