⟨وَ قَالَ دَانِيَالُ⟩
فِي الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا بُخْتَنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ وَ عَبَّرَهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ رَأَيْتَ رُؤْيَا هَائِلَةً رَأَيْتَ صَنَماً بَارِعَ الْجَمَالِ قَائِماً بَيْنَ يَدَيْكَ رَأْسُهُ مِنَ الذَّهَبِ وَ سَاعِدُهُ مِنَ الْفِضَّةِ وَ بَطْنُهُ وَ فَخِذُهُ نُحَاسٌ وَ سَاقَاهُ حَدِيدٌ وَ بَعْضُ رِجْلَيْهِ خَزَفٌ وَ رَأَيْتَ حَجَراً صَكَّ رِجْلَيْ ذَلِكَ الصَّنَمِ فَدَقَّهُمَا دَقّاً شَدِيداً فَتَفَتَّتَ ذَلِكَ الصَّنَمُ كُلُّهُ حَدِيدُهُ وَ نُحَاسُهُ وَ فِضَّتُهُ وَ ذَهَبُهُ وَ صَارَ رُفَاتاً كَدُقَاقِ الْبَيْدَرِ وَ عَصَفَتْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَثَرٌ وَ صَارَ ذَلِكَ الْحَجَرُ الَّذِي دَقَّ الصَّنَمَ جَبَلًا عَالِياً امْتَلَأَتْ مِنْهُ الْأَرْضُ كُلُّهَا فَهَذِهِ رُؤْيَاكَ قَالَ نَعَمْ.
الخرائج و الجرائح — الجزء 1 — ص 78 · [فصل في ما ذكر فيه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المتقدمة]