وَ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ أَهْلُهَا جِيرَتِي وَ زُوَّارُهَا وَفْدِي وَ أَضْيَافِي أَعْمُرُهُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَأْتُونَهُ أَفْوَاجاً شُعْثاً غُبْراً يَعِجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّلْبِيَةِ فَمَنِ اعْتَمَرَهُ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَقَدْ زَارَنِي وَ هُوَ وَفْدٌ لِي وَ نَزَلَ بِي وَ حَقٌّ لِي أَنْ أُتْحِفَهُ بِكَرَامَاتِي أَجْعَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَ ذِكْرَهُ وَ شَرَفَهُ وَ مَجْدَهُ وَ سَنَاهُ لِنَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَبْنِي لَهُ قَوَاعِدَهُ وَ أُجْرِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ وَ أُنْبِطُ لَهُ سِقَايَتَهُ وَ أُرِيهِ حِلَّهُ وَ حَرَمَهُ أُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ ثُمَّ تَعْمُرُهُ الْأُمَمُ وَ الْقُرُونُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَأَجْعَلُهُ مِنْ سُكَّانِهِ وَ وُلَاتِهِ.
الخرائج و الجرائح — الجزء 1 — ص 80 · [فصل في ما ذكر فيه نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المتقدمة]