توسّط القبور إِجتره فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور!
الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم.
فقال الحسين بن علي عليهما السلام:
قبّح اللّٰه شيبتك، وقبّح وجهك، ثمّ نتر يده وتركه، فلولا النّعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك.
فهذا لك يا معاوية، فهل تستطيع أن ترد علينا شيئاً، ومن لعنتك يا معاوية أنَّ أباك أبا سفيان كان يهمّ أن يُسلم، فبعثت إليه بشعر معروف مروي في قريش وغيرهم، تنهاه عن الإسلام وتصدّه.
ومنها: أن عمر بن الخطاب ولاك الشّام فخنت به، وولاك عثمان فتربصت به ريب المنون، ثمّ أعظم من ذلك جرأتك على اللّٰه ورسوله أنّك قاتلت عليّاً عليه السلام وقد عرفته وسوابقه، وفضله وعلمه على أمر هو أولى به منك، ومن غيرك عند اللّٰه وعند النّاس، ولا دنيّة بل أوطأت النّاس عشوة، وأرقت دماء خلق من خلق اللّٰه بخدعك وكيدك في (أ)): وقبَّح اللّٰه وجهك.
نَتَرْتُهُ، نَتْراً من باب قتل: جَذَبْتُهُ في شدّة _ المصباح.
في «ب»: حتى تنهاه عن الإسلام.
وفي «ج» و«د»: فتنهاه عن...
رَيْبَ المنون: حوادث الدهر.
وقيل: المنون: الموت _ مجمع البحرين.
في (ط)): وقد عرفته وعرفت سوابقه.
وفي ((ب)): وقد عرفت موضعه وسوابقه...
الدّني: القريب، غير مهموز.
وأمّا الدّني بمعنى الدون فهو مهموز - الصّحاح.
العشوة: أن تركب على غير بيات، يقال: أوطأتني عُشْوة وعَشْوَةً، أي: أمراً ملتبساً -
الأحتجاج