ردّ الحسن عليه السلام علىٰ عمرو بن عثمان عفّان الاحتجاج /ج ٣٣ وتمويهك، فعل من لا يؤمن بالمعاد، ولا يخشى العقاب، فلمّا بلغ الكتاب أجله صرت إلى شر مثوى، وعليّ إلى خير منقلب، والله لك بالمرصاد.
فهذا لك يا معاوية خاصّة، وما أمسكت عنه من مساويك وعيو بك فقد كرهت به التطويل.
وأما أنت يا عمرو بن عثمان!
فلم تكن حقيقاً لحمقك، ان تتبع هذه الأُمور فاتّما مثلك مثل البعوضة إِذ قالت للتخلة: استمسكي فاتي أريد أن أنزل عنكِ، فقالت لها النّخلة: ما شعرت بوقوعِك، فكيف يشقّ عليَّ نزولكِ؟!
وإِنّي والله ما شعرت أنّك تجسر أن تعادي لي فيشقّ عليَّ ذلك، وإنّي لمجيبك في الذي قلت، إِنّ سبّك عليّاً عليه السلام: أبنقص في حسبه؟
أو تباعده من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم؟
أو بسوء بلاء في الإسلام؟
) أو بجور في حكم؟
أو رغبة في الدنيا؟
فإن قلت واحدة منبها الصّحاح في (ط)): فلم تكن للجواب حقيقاً بحمقك...
في ((ج) و((د)): فاتي أُريد أن أطير أو أنزل عنكِ.
في (ب)): انّك تحسّ أن تعادى لي...
وفي (ج)): انّك تحسن مقاومتي...
وفي (د)): انّك تحس مقاومتي...
هكذا في البحار نقلاً عن الاحتجاج، ولكن الأُصول التي بأيدينا ها هنا مختلفة، ففي ((أ)) و((ب)»: إنّ سبّك عليّاً أينقص في حسبه أو يباعده من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله أو بسوء بلاء...
وفي (ج)) و((د)): إِنّ سبك علياً لا ينقص في حسبه ولا يباعده عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم أو بسوء بلاء في الإسلام أن يجور...
الأحتجاج