فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا زِلْتُ أَرْمُقُكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ بِعَيْنِي وَ أَنْظُرُ مَا تَصْنَعُ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ قَوْمٌ يَتَّخِذُونَ أَرْضَ اللَّهِ بِسَاطاً وَ تُرَابَهُ وِسَاداً وَ كِتَابَهُ شِعَاراً وَ دُعَاءَهُ دِثَاراً وَ مَاءَهُ طِيباً- يَقْرِضُونَ الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِيسَى عليه السلام وَ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ وَ لَا أَسْتَجِيبُ لَهُ دَعْوَةً وَ لِي قِبَلَهُ حَقٌّ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيَّ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا نَوْفُ أَنْ لَا تَكُونَ عَرِيفاً وَ لَا شَاعِراً وَ لَا صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ لَا صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ فَافْعَلْ- فَإِنَّ دَاوُدَ عليه السلام
الأمالي — الجزء 1 — ص 133 · المجلس السادس عشر