الخرائج و الجرائح
فَنَزَلْنَا يَوْماً عَلَى رَاهِبٍ بِأَطْرَافِ الشَّامِ فِي صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ بَحِيرَا الرَّاهِبُ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْهُ نَظَرَ إِلَى الْغَمَامَةِ تَسِيرُ بِسَيْرِنَا عَلَى رُءُوسِنَا فَقَالَ فِي هَذِهِ الْقَافِلَةِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَنَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَأَضَافَنَا وَ كَشَفَ عَنْ كَتِفَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى الشَّامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَبَكَى وَ قَالَ يَا أَبَا طَالِبٍ لَمْ يَجِبْ أَنْ تُخْرِجَهُ مَعَكَ مِنْ مَكَّةَ وَ بَعْدَ إِذْ أَخْرَجْتَهُ فَاحْتَفِظْ بِهِ وَ احْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ فَلَهُ شَأْنٌ عَظِيمٌ وَ لَيْتَنِي أُدْرِكُهُ فَأَكُونَ أَوَّلَ مُجِيبٍ لِدَعْوَتِهِ.
الخرائج و الجرائح — الجزء 1 — ص 138 · [فصل طائفة من الأخبار في فدك]