ابْنِ عَفَّانَ لَمَخْزَاةٌ عَلَى مَنْ لَا دِينَ لَهُ وَ لَا حُجَّةَ مَعَهُ فَكَيْفَ وَ أَنَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ الْحَقُّ فِي يَدِي وَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَخْذَعُ لَحْمَهُ وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ وَ يَفْرِي جِلْدَهُ وَ يَسْفِكُ دَمَهُ لَضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ أَنْتَ فَكُنْ كَذَلِكَ إِنْ أَحْبَبْتَ فَأَمَّا أَنَا فَدُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيِ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ وَ تَطِيحُ مِنْهُ الْأَكُفُّ وَ الْمَعَاصِمُ- بَعْدُ ما يَشاءُ - فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَسْمَعَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ قَلْبٌ حَفِيظٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَكُمْ بِكَرَامَةٍ لَمْ تَقْبَلُوهَا حَقَّ قَبُولِهَا إِنَّهُ تَرَكَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ابْنَ عَمِّ نَبِيِّكُمْ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ يُفَقِّهُكُمْ فِي الدِّينِ وَ يَدْعُوكُمْ إِلَى جِهَادِ الْمُحِلِّينَ فَكَأَنَّكُمْ صُمٌّ لَا تَسْمَعُونَ أَوْ عَلَى قُلُوبِكُمْ غُلُفٌ مَطْبُوعٌ عَلَيْهَا فَأَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ أَ فَلَا تَسْتَحْيُونَ-
الأمالي — الجزء 1 — ص 148 · المجلس الثامن عشر