وَ سُلْطَانَهُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَفَرَ الْمُنَافِقُونَ فَانْتَزَعُوا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا ص مِنَّا وَ وَلَّوْهُ غَيْرَنَا فَبَكَتْ لِذَلِكَ وَ اللَّهِ الْعُيُونُ وَ الْقُلُوبُ مِنَّا جَمِيعاً وَ خَشُنَتْ وَ اللَّهِ الصُّدُورُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَةُ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ يَعُودُوا إِلَى الْكُفْرِ وَ يُعَوَّرَ الدِّينُ لَكُنَّا قَدْ غَيَّرْنَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْنَا- وَ قَدْ وَلِيَ ذَلِكَ وُلَاةٌ وَ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ وَ رَدَّ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَيَّ وَ قَدْ بَايَعَنِي هَذَانِ الرَّجُلَانِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فِيمَنْ بَايَعَنِي وَ قَدْ نَهَضَا إِلَى الْبَصْرَةِ لِيُفَرِّقَا جَمَاعَتَكُمْ وَ يُلْقِيَا بَأْسَكُمْ بَيْنَكُمْ اللَّهُمَّ فَخُذْهُمَا بِغِشِّهِمَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سُوءِ نَظَرِهِمَا لِلْعَامَّةِ- فَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ (رحمه اللّه)
الأمالي — الجزء 1 — ص 155 · المجلس التاسع عشر