الأمالي
حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ تَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ- أَوْ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْإِنَاءِ لَوْ تَمَزَّزَهَا الْعَطْشَانُ لَمْ يَنْقَعْ بِهَا- فَأَزْمِعُوا بِالرَّحِيلِ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا الزَّوَالُ الْمَمْنُوعِ أَهْلُهَا مِنَ الْحَيَاةِ الْمُذَلَّلَةِ فِيهَا أَنْفُسُهُمْ بِالْمَوْتِ فَلَا حَيٌّ يَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ وَ لَا نَفْسٌ إِلَّا مُذْعِنَةٌ بِالْمَنُونِ وَ لَا يُعَلِّلُكُمُ الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ- وَ لَا تُغَرُّوا مِنْهَا بِالْآمَالِ- وَ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ وَ دَعَوْتُمْ مِثْلَ حَنِينِ الْحَمَامِ وَ جَأَرْتُمْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 160 · المجلس العشرون