⟨حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيُ قَالَ⟩
قَدِمَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى السَّرِيرِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ الْحُبَابُ الْمُجَاشِعِيُّ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَنْ أَنْتَ- فَقَالَ أَنَا جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ وَ كَانَ نَبِيلًا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا عَسَيْتَ أَنْ تَكُونَ هَلْ أَنْتَ إِلَّا نَحْلَةٌ- فَقَالَ لَا تَفْعَلْ يَا مُعَاوِيَةُ قَدْ شَبَّهْتَنِي بِالنَّحْلَةِ وَ هِيَ وَ اللَّهِ حَامِيَةُ اللَّسْعَةِ حُلْوَةُ الْبُصَاقِ وَ وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ إِلَّا كَلْبَةٌ تُعَاوِي الْكِلَابَ وَ مَا أُمَيَّةُ إِلَّا تَصْغِيرُ أَمَةٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا تَفْعَلْ قَالَ إِنَّكَ فَعَلْتَ فَفَعَلْتُ- قَالَ لَهُ فَادْنُ اجْلِسْ مَعِي عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ وَ لِمَ- قَالَ لِأَنِّي رَأَيْتُ هَذَيْنِ قَدْ أَمَاطَاكَ عَنْ مَجْلِسِكَ فَلَمْ أَكُنْ لِأُشَارِكَهُمَا قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ادْنُ أُسَارَّكَ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَارِيَةُ إِنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ دِينَهُمَا قَالَ وَ مِنِّي فَاشْتَرِ يَا مُعَاوِيَةُ قَالَ لَهُ لَا تَجْهَرْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 171 · المجلس الحادي و العشرون