⟨وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ⟩
كُنَّا عِنْدَ رَجُلٍ بِمَرْوَ وَ كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ وَاقِفِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ قَدْ كُنْتُ مِثْلَكَ ثُمَّ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبِي فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ فِي مَنَامِكَ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدْ سَبَقَنِي كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ إِلَيَّ يَأْمُرُنِي فِيهِ أَنْ أَدْعُوَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ وَ أَخْبَرْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ احْمَدِ اللَّهَ وَ اسْتَخِرْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْتُ إِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الدَّارِ أَنْ أَقُولَ لَكَ وَ فِيهِ مَا كُنَّا فِيهِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُنَوِّرَ اللَّهُ قَلْبَكَ فَافْعَلْ مَا قُلْتُ لَكَ مِنَ الصَّوْمِ وَ الدُّعَاءِ فَأَتَانِي يَوْمَ السَّبْتِ فِي السَّحَرِ فَقَالَ لِي أَشْهَدُ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَتَانِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ اللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى الْحَقِّ وَ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ
الخرائج و الجرائح — الجزء 1 — ص 366 · الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا عليه السلام