أَضَاءَ بِهِ الْبَيْتُ فَانْصَرَفَتْ إِلَى زَوْجِهَا وَ أَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا رَأَتْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ضَوْءاً عَظِيماً فَتَعَجَّبَ زَوْجُهَا الْيَهُودِيُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ نَسِيَ أَنَّ فِي بَيْتِهِمْ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ فَنَهَضَ مُسْرِعاً وَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا ضِيَاءُ الْمُلَاءَةِ يَنْتَشِرُ شُعَاعُهَا كَأَنَّهُ يَشْتَعِلُ مِنْ بَدْرٍ مُنِيرٍ يَلْمَعُ مِنْ قَرِيبٍ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِي مَوْضِعِ الْمُلَاءَةِ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْ مُلَاءَةِ فَاطِمَةَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ يَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهِ وَ زَوْجَتُهُ تَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهَا وَ اسْتَحْضَرَهُمْ دَارَهُمَا فَاسْتَجْمَعَ نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ نَفَراً مِنَ الْيَهُودِ فَرَأَوْا ذَلِكَ وَ أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ
الخرائج و الجرائح — الجزء 2 — ص 538 · فصل في ذكر أعلام فاطمة البتول ع