وَ أَنَا يَوْمَ قَبَضَهُ أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا وَ قَدْ كَانَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ إِلَيَّ عَهْدٌ لَوْ خَزَمْتُمُونِي بِأَنْفِي لَأَقْرَرْتُ سَمْعاً لِلَّهِ وَ طَاعَةً وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا انْتَقَصْنَاهُ بَعْدَهُ إِبْطَالُ حَقِّنَا فِي الْخُمُسِ فَلَمَّا رَقَّ أَمْرُنَا طَمِعَتْ رُعْيَانُ الْبُهْمِ مِنْ قُرَيْشٍ فِينَا وَ قَدْ كَانَ لِي عَلَى النَّاسِ حَقٌّ لَوْ رَدُّوهُ إِلَيَّ عَفْوا ً قَبِلْتُهُ وَ قُمْتُ بِهِ- وَ كَانَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ عَجَّلُوا لَهُ مَالَهُ أَخَذَهُ وَ حَمِدَهُمْ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَخَّرُوهُ أَخَذَهُ غَيْرَ مَحْمُودِينَ وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ يَأْخُذُ السُّهُولَةَ وَ هُوَ عِنْدَ النَّاسِ مَحْزُونٌ - وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي- فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ أَجَبْتُكُمْ فَكُفُّوا عَنِّي مَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْتَ لَعَمْرُكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ-
الأمالي — الجزء 1 — ص 224 · المجلس السادس و العشرون