الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٤٩

اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فانّي أنا الغفور الرحيم الجبّار الحليم، لا تضرّني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فإنّما أنت عبد نذير لاشريك في المملكة

فإنّ اللّٰه لا يسلّطك عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أيّ شيء تقتله؟فصدّقه صاحبنا، وتركه ورجع الينا فأخبرنا بذلك، وقوي ((بخت نصّر)) وملك وغزانا وخرّب بيت المقدس، فلهذا نتّخذه عدوّاً، وميكائيل هكذا في المصدر، وفي (د)): «وفي زمانه وأخبرنا بالخبر الذي يخرب به)). في المصدر: «فلمّا بلغ ذلك الحين». ألوقز بالكسر: التِقل يحمل على ظهر أو على رأس، وقيل: الوقر: الحمل الثقيل - لسانالعرب. في لسان العرب -: ما هذا لفظه: وفي الحديث: «سيعوذ بهذا البيت قوم ليست لهم منعة) أي قوة تمنع من يريدهم بسوء.احتجاج سلمان (رض) علىٰ عبدالله بن صوريا عدو لجبرئيل.فقال سلمان: يابن صوريا، بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم، أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل (بخت نصّر) وقد أخبر اللّٰه تعالى في كتبه على السنة رسله انّه يملك ويخرب بيت المقدس؟ [و] أرادوا تكذيب أنبياء اللّٰه في أخبارهم واتهموهم في أخبارهم أو صدقوهم في لخبر عن الله، ومع ذلك أرادوا مغالبة الله، هل كان هؤلاء ومن وجّهوه إلا كفَاراً بالله؟ وأيّ عداوة يجوز أن يعتقد لجبرئيل وهو يصدّ عن مغالبة اللّٰه عز وجل، وينهى عن تكذيب خبر اللّٰه تعالىٰ؟فقال ابن صوريا: قد كان اللّٰه تعالىٰ أخبر بذلك على ألسن أنبيائه،ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت.قال سلمان: فإذاً لا تثقوا بشيء مما في التوراة من الاخبار عما مضى وما يستأنف فان اللّٰه يمحو ما يشاء ويثبت، وإذاً لعلّ اللّه قد كان عزل موسىٰ وهارون عن النبوّة وأبطلا في دعواهما لأن اللّٰه يمحو ما يشاء ويثبت، ولعلّ كلّما أخبراكم [به عن الله] أنه يكون لا يكون، وما أخبراكم به أنَّه لا يكون يكون، وكذلك ما أخبراكم عمّا كان لعلّه لم يكن، وما أخبراكم أنّه لم يكن لعلّه كان، ولعلّ ما وعده من الثواب يمحوه ولعلّ ما توعده من العقاب يمحوه، فانّه يمحو ما يشاء ويثبت. إنّكم جهلتم معنى هكذا في المصدر ولكن في (د)): «أرادوا تكذيب أنبياء اللّه في اخبارهم عن اللّه أو إتهموهم في اخبارهم)). في (ط)): «لا تثقون). ٩٤.احتجاج سلمان (رض) علىٰ عبدالله بن صوريابمحو الله ما يشاء ويثبت.فلذلك أنتم بالله كافرون، ولأخباره عن الغيوب مكذّبون، وعن ديناللّٰه منسلخون.ثم قال سلمان: فانّي أشهد أنّ من كان عدوّاً لجبرئيل، فانّه عدو لميكائيل، وإنّهما جميعاً عدوّان لمن عاداهما، سيلمان لمن سالمهما، فأنزل اللّٰه تعالى عند ذلك موافقاً لقول سلمان رحمة اللّٰه عله: ((﴿‏قُلْ مَنْ كانَ عَدُواً لِجِبريلَ‏﴾)) في مظاهرته لأولياء اللّٰه على أعداء الله، ونزوله بفضائل عليّ وليّ اللّه من عند الله: ((فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ)) فانّ جبرئيل نزّل هذا القرآن ((عَلىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ-بِأَمْرِ ﴿‏اللهِ ٣)_مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ‏﴾)) من سائر كتب اللّٰه (وَهُدىً)) من الضلالة (وَبُشْرِىٰ لِلْمُؤْمِنينَ)) بنبوّة محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وولاية عليّ عليه السلام، ومن بعده من الأئمة بأنّهم أولياء اللّٰه حقاً إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد وعليّ وآلهما الطيبين. قال العلامة المجلسي (ق د): قوله: (إنكم جهلتم معنى يمحو اللّٰه ما يشاء)) لعلّ مراده أن البداء إنما يكون فيما لم يخبر به الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على سبيل الجزم والحتم والا يلزم تكذيبهم، وهذا ممّا كانوا أخبروا به على الحتم، وأيضاً الأمر الذي يكون فيه البداء لا يمكن رفعه بالمغالبة والمعارضة، بل بما يتوسل به إلى جنابه تعالىٰ من الدّعاء والصّدقة والتوبة وأمثالها. بحار الأنوار. واحده سِلمٌ. وفي (ط)): «سالمان)). هكذا في المصدر، ولكن في (أ) و ((ب) و (د)): ((أي بأمره». البقرة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يصدّق قول سلمان (رض) ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا سلمان! إنّ اللّه صدّق قيلك ووافق رأيك، وإنّ جبرئيل عن اللّٰه تعالىٰ يقول: يا محمّد، سلمان والمقداد أخوان متصافيان فى ودادك ووداد عليّ أخيك ووصيّك وصفيّك، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة، عدوّان لمن أبغض أحدهما، وليّان لمن والاهما، ووالى محمّداً وعليّاً، [و] عدوّان لمن عادى' محمّداً وعليّاً وأولياءهما، ولو أحبّ أهل الأرض سلمان والمقداد كما نحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسى والعرش، لمحض ودادهما لمحمّد وعليّ وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما، لما عذّب اللّٰه تعالى أحداً منهم بعذاب البتة. وقال أبو محمد الحسن العسكري عله اللام: لمَا نزلت هذه الآية وهي:((﴿‏ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٌ‏﴾)) في حقّ اليهود والنّواصب فغلظ على اليهود ما وبّخهم به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، فقال جماعة من رؤسائهم وذوي الألسن والبيان منهم: يا محمّد، انّك تهجونا وتدّعي على قلوبنا ما اللّٰه يعلم منها خلافه، إنّ فيها خيراً كثيراً: نصوم ونتصدّق ونواسي الفقراء. في المصدر: «ووثُق رأيك». تفسير الإمام... ص٤٥٧-٤٥٢. ونقله في البحار -. البقرة احتجاج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على اليهودفقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّما الخير ما أريد به وجه اللّٰه تعالىٰوعمل علىٰ ما أمر اللّٰه تعالىٰ [به].وأمّا ما أريد به الرياء والسمعة، ومعاندة رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهار الغنى له والتمالك والتشرّف عليه فليس بخير، بل هو الشر الخالص، ووبال على صاحبه، [و] يعذّبه اللّٰه به أشد العذاب.فقالوا له: يا محمّد! أنت تقول هذا، ونحن نقول: بل ما ننفقه إلاّ لإبطال أمرك، ودفع رياستك، ولتفريق أصحابك عنك وهو الجهاد الأعظم، نأمل به من اللّٰه الثواب الأجلّ الأجسم، فأقلّ أحوالنا أنّك تساوينا في الدعاوي، فأيّ فضل لك علينا؟فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا إخوة اليهود، إنّ الدعاوي يتساوى' فيها المحقّون والمبطلون، ولكن حجج اللّه ودلائله تفرّق بينهم، فتكشف عن تمويه المبطلين، وتبيّن عن حقائق المحقين، ورسول اللّٰه محمد لا يغتم جهلكم، ولا يكلّفكم التسليم له بغير حجّة (الله ]، ولكن يقيم عليكم حجة اللّٰه تعالى التي لا يمكنكم دفاعها، ولا تطيقون الامتناع من موجبها، ولو ذهب محمّد يريكم آية من عنده لشككتم، وقلتم: إنّه متكلّف مصنوع محتال فيه، معمول أو متواطىء عليه، واذا اقترحتم أنتم فأراكم ما تقترحون، لم يكن لكم أن تقولوا معمول أو متواطأ عليه أو متأتي بحيلة ومقدّمات، فما الذي تقترحون. في المصدر: «أو معاندة). فى البحار: «وإظهار العناد له).الاحتجاج / ج ١-احتجاج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على اليهود-٩٧فهذا ربّ العالمين قد وعدني أن يظهر لكم ما تقترحون ليقطعمعاذير الكافرين منكم، ويزيد في بصائر المؤمنين منكم.قالوا: قد أنصفتنا يا محمّد، فإن وفيت بما وعدت من نفسك من الانصاف، وإلا فأنت أوّل راجع من دعواك للنبوّة، وداخل في غمار الأمّة، ومسلّم لحكم التوراة لعجزك عمّا نقترحه عليك، وظهور باطل دعواك فيما ترومه من جهتك.فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم: الصدق ينبىء عنكم لا الوعيد،إقترحوا ما تقترحون ليقطع معاذير كم فيما تسألون. قال في لسان العرب -: غمار النّاس: جمعهم المتكاثف. في المصدر: «وظهور الباطل في دعواك». في (ط)): ((من حجّتك). هذا مثل يضرب به، قال الميداني: (الصّدق ينبأ عنك لا الوعيد) يقول: إنّما ينبأ عدوّك عنك أن تصدقه في المحاربة وغيرها، لا أن توعده ولا تنفذ لما توعد به. مجمع الأمثال - رقم ٠٢١١١٩٨.اليهود يقترحون معجزة على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)[معجزة عظيمة من معجزات النبيّصلى اللّٰه لبه وآله وسلم باقتراح اليهودا ١)فقالوا له: يا محمّد، زعمت أنه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، ومعاونة الضعفاء والنفقة في إبطال الباطل وإحقاق الحق، وأن الاحجار لين من قلوبنا، وأطوع لله منّا، وهذه الجبال بحضرتنا، فهلم بنا الى بعضها، فاستشهده علىٰ تصديقك وتكذيبنا، فان نطق بتصديقك فأنت المحقّ، يلزمنا اتّباعك، وإن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يردّ جوابك، فاعلم بأنك المبطل فى دعواك، المعاند لهواك.فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: نعم هلمّوا بنا الى أيّها شئتم،أستشهده ليشهد لي عليكم.فخرجوا الى أوعر جبل رأوه، فقالوا: يا محمّد، هذا الجبلفاستشهده.فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم للجبل: إنّي أسألك بجاه محمّد ما بين المعقوفتين منا. في «ط»: «فهلمّ بنا اليها أو الى بعضها، فاستشهدها». في ((ط)): ((هلموا بنا الى أيمَا جبل شئتم إستشهدوه...)).إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهودوآله الطيّبين الذين بذكر أسمائهم خفّف اللّٰه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة، بعد أن لم يقدروا علىٰ تحريكه، وهم خلق كثير، لا يعرف عددهم غير اللّٰه عزّ وجلّ.وبحقّ محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب اللّٰه علىٰ آدم،وغفر خطيئته وأعاده الىٰ مرتبته.وبحقّ محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم وسؤال اللّٰه بهم رفع ادريس في الجنة مكاناً عليّاً، لمَا شهدت لمحمّد بما أودعك اللّٰه بتصديقه على هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم، وتكذيبهم في جحدهم لقول محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم.فتحرك الجبل وتزلزل، وفاض عنه الماء ونادى:يامحمّد، أشهد أنك رسول [الله] ربّ العالمين، وسيّد الخلق أجمعين.وأشهد أن قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسىٰ من الحجارة، لا يخرج منها خير كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلاً أو تفجراً.وأشهد أنّ هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقذفونك من الفرية علىٰ الكاهل: ما بين الكتفين - مجمع البحرين. في المصدر: «وتكذيبهم وجحدهم... )). في المصدر: «وفاض منه الماء) وفي (د)): «فتحرّك الجبل وتزعزع وتزلزل...». في المصدر: «وسيّد الخلائق أجمعين». في المصدر: «يقرفونك». (وفى مجمع البحرين: قرف فلان فلاناً: إذا عابه وإتهمه). إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود- الاحتجاج /ج ١ربّ العالمين.ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: وأسألك أيها الجبل، أمرك اللّٰه بطاعتي فيما ألتمسه منك بجاه محمد وآله الطيبين؟ الذين بهم نجّى اللّه نوحاً علبه اللام من الكرب العظيم، وبرّد اللّه النار على ابراهيم عليه السلام، وجعلها عليه برداً وسلاماً، ومكّنه في جوف النار علىٰ سرير وفراش وثير، لم ترتلك الطاغية مثله لأحد من ملوك الأرض أجمعين، وأنبت حواليه من الأشجار الخضرة النضرة النزهة، وعمّا حوله من أنواع لنور، ممّا لا يوجد إلا في فصول أربعة من جميع السنة؟.قال الجبل: بلىٰ، أشهد لك يا محمّد بذلك، وأشهد أنك لو اقترحت على ربّك أن يجعل رجال الدّنيا قردة وخنازير لفعل، أو يجعلهم ملائكة لفعل، أو يقلب النيران جليداً أو الجليد نيراناً لفعل، أو يهبط السماء في بحار الانوار: ((أأمرك اللّه». الوثير: الفراش الوطيء، وكل شيء جلست عليه أو نمت عليه فوجدته وطيئاً فهو وثير -لسان العرب. في المصدر: «لم ير ذلك الطاغية... )). في المصدر: ( وغمر ما حوله من أنواع المنثور بما لا يوجد إلا فى فصول أربعة من جميع السنة» وفي (ج)) و ((د)): (وعمّا حوى اليه من أنواع النّور بما لا يوجد إلاّ فى الفصول الأربعة من جميع السنة». في «ط» و ((أ) و (ب)): «قروداً» وفي البحار «قرداً». في المصدر: «وأن يقلّب النّيران جليداً والجليد نيراناً لفعل» والجليد: الماء الجامد من البرد - مجمع البحرين.إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود الى الأرض، أو يرفع الأرض الى السماء لفعل، أو يصيّر أطراف المشارق والمغارب والوهاد كلّها صرة كصرّة الكيس لفعل، وانه قد جعل الأرض والسماء طوعك، والجبال والبحار تنصرف بأمرك، وسائر ما خلق [الله] من الرياح والصواعق وجوارح الانسان وأعضاء الحيوان لك لطيعة، وما أمرتها به من شيء ائتمرت.فقالت اليهود: يا محمّد! أعلينا تلبّس وتشبّه؟، قد أجلست مردة من أصحابك خلف صخور [من] هذا الجبل، فهم ينطقون بهذا الكلام، ونحن لاندري أنسمع من الرجال أم من الجبل؟! لا يغترّ بمثل هذا إلا ضعفاؤك الذين تبحبح في عقولهم فإن كنت صادقاً فتنحّ عن موضعك هذا الى ذلك القرار، وأمر هذا الجبل أن ينقلع من أصله، فيسير اليك الى هناك، فإذا حضرك ونحن نشاهده، فأمره أن ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه، ثم ترتفع السفلى من قطعتيه فوق العليا، وتنخفض العليا تحت السفلى، فاذا أصل الجبل قُلّته، وقُلّته أصله، لنعلم أنّه من الله، لا يتفق [مثله ] الوَهْدَة بالفتح فالسكون: المُنْحَفِض من الأرض، وجمع الوهدة: وُهُذْ ووِهاد - مجمعالبحرين. في (أ) و (ب) و (ج)): «تتصرّف بأمرك». في (ط): «... تلتبس وتشبّه).. قال العلامة المجلسي رحمه الله: قوله: «تبحبح في عقولهم)) أى تتمكّن وتستقرّ في عقولهم من قولهم: بحبح في المكان أي تمكّن فيه، وفي بعض النسخ بالنونين والجيمين من قولهم: تنجنج إذا تحرّك وتجبّر)-بحار الأنوار. قال فى مجمع البحرين: سَمّكُ البيت: سقفه، ورَفَعَ سَمْكَها أي بناءها.١٠٢ -إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهودبمواطأة، ولا بمعاونة مموّهين متمرّدين.فقال رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم:- وأشار الى حجر فيه قدر خمسة أرطال - يا أيها الحجر تدحرج، فتدحرج. ثم قال لمخاطبه: خذه وقرّبه من أذنك، فسيعيد عليك ما سمعت، فانّ هذا جزء من ذلك الجبل.فأخذه الرجل، فأدناه الى أذنه، فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل أولاً: من تصديق رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فيما ذكره عن قلوب اليهود، وفيما أخبر به من أنّ نفقاتهم في دفع أمر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم باطل، ووبال عليهم.فقال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: أسمعت هذا؟ أخلف هذا الحجر أحد يكلمك أو يوهمك، أو الحجر يكلّمك؟ قال: لا، فأتني بما قولٌ مُمَوَةٌ أي مزخرف أو ممزوج من الحقّ والباطل - مجمع البحرين. في (ج)): ((فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: نعم وأشار... وقال: يا أيّها الحجر) وفي ((د)): ((فقال: فقام رسول اللّه... وقال يا أيها الحجر». قال فى مجمع البحرين: تكرّر في الحديث ذكر الرّطل والأرطال بالعراقى، والمدني، والمكّي. والزِّطْلُ بالكسر والفتح: نصف المنّ عبارة عن إثني عشر أوقبة وهى عبارة عن اربعين درهماً. والرِّطل العراقي عبارة عن مأة وثلاثين درهماً، هي إحدى وتسعون مثقالاً... والرِطل المدني عبارة عن رطلٍ ونصف بالعراقي يكون مأة وخمسة وتسعين درهماً، والرطل المكيّ عبارة عن رطلين بالعراقي. في (ط)): «وممّا غبر به). في المصدر: (أخلف هذا الحجر أحدٌ يكلّمك ويوهمك أنّه يكلّمك؟)». وفي ((ط)) و ((أ)) و (ب)): ((... ويوهمك أن الحجر يكلّمك؟».إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود الاحتجاج / ج ١اقترحت في الجبل.فتباعد رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم الى فضاء واسع، ثم نادى الجبل وقال: يا أيها الجبل، بحقّ محمّد وآله الطيبين الذين بجاههم ومسائلة عباد اللّٰه بهم، أرسل اللّٰه على قوم عاد ريحاً صرصراً عاتية، ﴿‏تنزع النّاس كأنّهم أعجاز نخل‏﴾ خاوية، وأمر جبرئيل أن يصيح صيحة هائلة في قوم صالح عليه اللام حتّى صاروا كهشيم المحتضر، لمَا انقلعت من مكانك باذن الله، وجئت الى حضرتي هذه - ووضع يده على الأرض بين يديه -.قال: فتزلزل الجبل وسار كالقارح الهملاج حتى [صار بين يديه و] دنىٰ من إصبعه [اصله] فلزق بها، ووقف ونادى: ها أنا سامع لك مطيع يارسول ربّ العالمين، وإن رغمت أنوف هؤلاء المعاندين مرني بأمرك [يا رسول اللّه].فقال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم: ان هؤلاء [المعاندين] اقترحوا عليَّ في «ط»: «لمّا إنفصلت». القارح من ذوي الحافر: ما إنتهت أسنانه، يقال: قَرَحَ ذو الحافر فهو قارحٌ وذلك عند كمال خمس سنين - مجمع البحرين.الهملاج بالكسر وسكون الميم وفي آخره جيم من البراذين: ما يمشى الهملجة وهو مشيٌ شبيه الهرولة - مجمع البحرين.«دابة هملاج: حسنة السير في سرعة وتبخترٍ».وفي ((ط)): («... وصار كالفارع الهملاج. في «ج» و (د)»: «فلصق بها». وكلاهما بمعنى واحد. في البحار: «فأمرني أعتمر بأمرك». إتيانه(صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة عظيمة باقتراح اليهودأن آمرك أن تنقلع من أصلك، فتصير نصفين، ثم ينحطّ أعلاك، ويرتفع أسفلك، فتصير ذروتك أصلك وأصلك ذروتك.فقال الجبل: أفتأمرني بذلك يارسول رب العالمين؟ قال: بلىٰ.فانقطع الجبل نصفين وانحط أعلاه الى الأرض، وارتفع أسفله فوق أعلاه، فصار فرعه أصله، وأصله فرعه.ثم نادى الجبل: يامعاشر اليهود! هذا الذي ترون دون معجزاتموسى الذي تزعمون أنّكم به مؤمنون؟!فنظر اليهود بعضهم الىٰ بعض، فقال بعضهم: ما عن هذا محيص.وقال آخرون منهم: هذا رجل مبخوت يؤتىٰ له [ما يريد]-والمبخوت يتأتىٰ له العجائب _ فلا يغرنكم ما تشاهدون [منه].فناداهم الجبل: يا أعداء الله! قد أبطلتم بما تقولون نبوّة موسىٰ عليه السلام، هلا قلتم لموسىٰ: إن قلب العصا ثعباناً، وانفلاق البحر طرقاً، ووقوف الجبل كالظلّة فوقكم، إنّك يؤتىٰ لك، يأتيك جدّك بالعجائب فلا يغرنا ما نشاهده منك. البخْت بالفتح: الحظّ وزناً ومعناً، وهو عجمى - مجمع البحرين. في (ج)) و (د)): «هذا رجلٌ مبخوتٌ مؤتى له ما يريد والمبخوت يؤتى له العجائب).

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.