بِي مُتَعَلِّقَةٌ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَافْعَلْ مِنْهُ مَا بَدَا لَكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُكْرَماً قَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ الْمَنْصُورُ وَ مَنْ يَلِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ مَا ذَا رَجُلٌ فَاجَأَهُ الْمَوْتُ مَا أَكْثَرَ مَا يَكُونُ هَذَا وَ جَعَلَ النَّاسُ يَصِيرُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى سَرِيرِهِ جَعَلَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِهِ فَمِنْ ذَامٍّ لَهُ وَ حَامِدٍ إِذْ قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي بَعْدَكُمْ فَلَقَّانِي السَّخَطَ وَ اللَّعْنَةَ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ زَبَانِيَّتِهِ عَلَيَّ لِلَّذِي كَانَ مِنِّي إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَهْلِكُوا فِيهِ كَمَا هَلَكْتُ ثُمَّ أَعَادَ كَفَنَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ عَادَ فِي مَوْتِهِ فَرَأَوْهُ لَا حَرَاكَ بِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَدَفَنُوهُ وَ بَقُوا حَائِرِينَ فِي ذَلِكَ
الخرائج و الجرائح — الجزء 2 — ص 765 · الباب الخامس عشر في الدلالات و البراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما عليه السلام