مَخْلُوقٌ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَخْلُوقٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ هُوَ الْقَدِيمُ فِي الْأَزَلِ- فَلَيْسَ اللَّهَ عَبَدَ مَنْ نَعَتَ ذَاتَهُ وَ لَا إِيَّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَ لَا بِهِ صَدَّقَ مَنْ نَهَّاهُ وَ لَا صَمَدَ صَمْدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِ وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ وَ لَا لَهُ عَرَفَ مَنْ بَعَّضَهُ وَ لَا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ بِصُنْعِ اللَّهِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ وَ بِالْعُقُولِ تُعْتَقَدُ مَعْرِفَتُهُ وَ بِالْفِطْرَةِ تَثْبُتُ حُجَّتُهُ- خَلْقُهُ تَعَالَى الْخَلْقَ حِجَابٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ مُبَايَنَتُهُ إِيَّاهُمْ مُفَارَقَتُهُ لَهُمْ وَ ابْتِدَاؤُهُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ لِعَجْزِ كُلِّ مُبْتَدِئٍ مِنْهُمْ عَنِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 254 · المجلس الثلاثون