لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تُفِيدُهُ الْأَدَوَاتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ بِخَلْقِهِ الْأَشْبَاهَ عُلِمَ أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ- ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الصِّرَّ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا وَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا بِتَفْرِيقِهَا دَلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ - لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ- وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومَ لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مِنْ حَيْثُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 256 · المجلس الثلاثون