في (أ) و(ب)): لتصيرون...
سبأ ص ٤١] طه ٦٠.
احتجاج الحسن عليه السلام على معاوية فيمن يستحقّ الإمامة الاحتجاج /ج ٢ ومن اتّبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر، وأراهم العجائب، وهم مصدقون بموسى وبالتوراة يقرّون له بدينه، ثمّ مرّوا بأصنام تعبد فقالوا: (يا مُوسَىٰ ٱجْعَل لَنَا إِلَهاً كَما لَهُمْ آلِهةُ قَال إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) وعكفوا على العجل جميعاً غير هارون فقالوا: (هذا إِلْهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسى)) وقال لهم موسى -بعد ذلك _: ((اذْخُلُوا الْأَرْضَ المُقَدَّسَةَ) فكان من جوابهم ماقص اللّٰه عزّ وجلّ عليهم فقال موسى علب السلام: (رَبِّ إِنَّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ القومِ الفاسقِينَ)) ).
فما اتباع هذه الأُمّة رجالًا سَوَّدوهم وأطاعوهم، لهم سوابق مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم ومنازل قريبة منه، وأصهار مقرّين بدين محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وستم وبالقرآن، حملهم الكبر والحسد أن خالفوا إمامهم ووليهم، بأعجب من قوم صاغوا من حليهم عجلًا ثمّ عكفوا عليه يعبدونه، ويسجدون له، ويزعمون أنَّه ربّ العالمين، واجتمعوا على ذلك كلّهم غير هارون وحده، وقد بقي مع صاحبنا الذي هو من نبينا بمنزلة هارون من موسى من أهل بيته ناس: [منهم] سلمان وأبو ذر والمقداد الأغْراف طه المائدة.
المائدة.
الأحتجاج