في (ب) و(ج) و((د)»: إِنَّ اللّه لا يجمع...
٦٢ احتجاج الحسن عليه السلام علىٰ معاوية فيمن يستحقّ الإمامة - الاحتجاج /ج ٢ لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس، وسنّوا لك هذه السنّة، لأقولنّ كلاماً ما أنت أهله، ولكنّي أقول ليسمعه بنوا أبي هؤلاء حولي: إِنَّ النّاس قد اجتمعوا على أُمور كثيرة ليس بينهم اختلاف فيها، ولا تنازع ولا فرقة، على: شهادة أن لا إِله إِلَّا الله، وأنَّ محمّداً رسول اللّٰه وعبده، والصلوات الخمس، والزّكاة المفروضة، وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت، ثمّ أشياء كثيرة من طاعة اللّٰه عزّ وجلّ لا تحصى ولا يعدّها إِلَّا لله، واجتمعوا على تحريم الرّنا (وشرب الخمر)، والسرقة، والكذب.
والقطيعة، والخيانة، وأشياء كثيرة من معاصي اللّٰه لا تحصى ولا يعدّها إِلّا اللّٰه واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها وصاروا فرقاً يلعن بعضهم بعضاً، وهي: («الولاية)) ويتبرّاً بعضهم من بعض، ويقتل بعضهم بعضاً، أيُّهم أحقّ وأولى بها، إلَّا فرقة تتبع كتاب اللّٰه وسنّة نبيّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله، سلم ونجا به من النّار ودخل الجنّة، ومن وفّقه اللّٰه ومنّ عليه واحتج عليه بأن نور قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو، فهو عند اللّٰه سعيد ولله ولي وقد قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عله وآله وسلم: «رحم اللّٰه امرءاً علم حقّاً فقال فغنم أو سكت فسلم».
الأحتجاج