ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا فَبَكَيْنَا مَعَهُ حَتَّى سَقَطَ لِوَجْهِهِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ أَخَذَ الْبَعْرَ وَ صَرَّهُ فِي رِدَائِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَصُرَّهَا كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتَهَا تَنْفَجِرُ دَماً عَبِيطاً فَاعْلَمْ أَنْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُتِلَ بِهَا وَ دُفِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ كُنْتُ أَحْفَظُهَا وَ لَا أَحُلُّهَا مِنْ طَرَفِ كُمِّي فَبَيْنَا أَنَا فِي الْبَيْتِ نَائِمٌ وَ قَدْ خَلَا عَشْرُ الْمُحَرَّمِ إِذِ انْتَبَهْتُ فَإِذَا تَسِيلُ دَماً فَجَلَسْتُ وَ أَنَا بَاكٍ فَقُلْتُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَرَأَيْتُ الْمَدِينَةَ كَأَنَّهَا ضَبَابٌ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ كَأَنَّهَا مُنْكَسِفَةٌ وَ كَأَنَّ عَلَى الْجُدْرَانِ دَماً فَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ وَ أَنَا بَاكٍ
الخرائج و الجرائح — الجزء 3 — ص 1147 · باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان و آبائه ع