⟨وَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى خَرَجَ ثَمَانُونَ كَذَّاباً وَ فِي الْقَائِمِ (عليه السلام) مِنَّا سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ خَفَاءُ مَوْلِدِهِ وَ غَيْبَتُهُ عَنْ قَوْمِهِ وَ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ قِيلَ كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ وَ غَيْبَتَهُ⟩
قَالَ وَ مَا يُنْكِرُ هَؤُلَاءِ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَتَهُ وَ هُمْ أَسْبَاطٌ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَنَا يُوسُفُفَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَسِيرَ الْقَائِمُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ.
و إن الخضر (عليه السلام) يراه كثير من الناس في الطواف بمكة حول الكعبة أو في البراري يرشد ضالا أو في البحار عند غرق السفن فيحفظها و الناس لا يعرفونه في الحال فإذا خرج و غاب علموا بأمارات أنه كان الخضر.و كذلك صاحب الأمر (عليه السلام) قد رآه الكثير من الناس في زمان بعد زمان و في بقاع مختلفة عند وقوع هلاك على جماعة من المسلمين فرأوه على صفاته و هيئته و هم لا يعرفونه فإذا دفع القوم الذين استولوا على هؤلاء المؤمنين و أرادوا هلاكهم إما بالقتل أو بالتشريد و الهزيمة أو على وجه من الوجوه لهؤلاء الظلمة و ذلك أكثر من أن ينطوي عليه كتاب كبير مروي عن المعتمدين علموا أنه لم يكن إلا مهدي آل محمد (عليه السلام) و أن صفاته و هيئته معلومة فيقطع بها على أنه هو و هذا نوع من المعجزات الباهرة و له من الأنبياء المتقدمين نظائر على ما أشرنا إليه
[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور