⟨عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلَا لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ مَعَهُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) الَّذِي انْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتٰا عَشْرَةَ عَيْناًفَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا نَصَبَهُ فَانْبَعَثَتْ مِنْهُ الْعُيُونُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآنَ رَوِيَ فَيَكُونُ زَادَهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَاهِرِ الْكُوفَةِ فَإِذَا نَزَلُوا ظَاهِرَهَا انْبَعَثَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ اللَّبَنُ دَائِماً فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ عَطْشَاناً رَوِيَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمَسَّ صَدْرَكَ قَالَ افْعَلْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ مَسِسْتُ صَدْرَهُ وَ مَنْكِبَيْهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُ بِهَذَا قُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ الْقَائِمَ مِنَّا وَاسِعُ الصَّدْرِ مُشْرِفُ الْمَنْكِبَيْنِ عَرِيضٌ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ إِنَّ أَبِي لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَكَانَ يَرْفَعُ ذَيْلَهَا وَ لَبِسْتُهَا فَكَانَ كَذَلِكَ وَ هِيَ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مُشَمَّرَةٌ كَمَا كَانَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حُلَيْسٍ قَالَ كَتَبْتُ فِي إِنْفَاذِ خَمْسِينَ دِينَاراً لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ لِابْنَةِ عَمٍّ لِي لَمْ تَكُنْ مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَجَعَلْتُ اسْمَهَا آخِرَ الرُّقْعَةِ وَ الْفُصُولِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ الدَّلَالَةَ فِي تَرْكِ الدُّعَاءِ لَهَا فَخَرَجَ فِي فُصُولِ الْمُؤْمِنِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَ أَنَابَكَ وَ لَمْ يَدْعُ لِابْنَةِ عَمِّي بِشَيْءٍوَ مِنْهَا: مَا قَالَ ابْنُ أَبِي حُلَيْسٍ أَيْضاً وَ أَنْفَذْتُ أَيْضاً دَنَانِيرَ لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ أَعْطَانِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ دَنَانِيرَ فَأَنْفَذْتُهَا بِاسْمِ أَبِيهِ مُتَعَمِّداً وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ فَخَرَجَ الْوُصُولُ بِاسْمِ مَنْ غَيَّرْتُ اسْمَهُ مُحَمَّدٍوَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَيْضاً وَ حَمَلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي فِيهَا الدَّلَالَةُ أَلْفَ دِينَارٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَعِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْجُنَيْدِ فَحَمَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْخُرْجَ إِلَى الدُّورِ وَ اكْتَرَيْنَا ثَلَاثَةَ أَحْمِرَةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْقَاطُولَ لَمْ نَجِدْ حَمِيراً فَقُلْتُ لِأَبِي الْحُسَيْنِ احْمِلِ الْخُرْجَ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ وَ اخْرُجْ مَعَ الْقَافِلَةِ حَتَّى أَتَخَلَّفَ فِي طَلَبِ حِمَارٍ لِإِسْحَاقَ بْنِ جُنَيْدٍ يَرْكَبُهُ فَإِنَّهُ شَيْخٌ.فَاكْتَرَيْتُ لَهُ حِمَاراً وَ لَحِقْتُ بِأَبِي الْحُسَيْنِ فِي الْحَيْرِ بِسُرَّمَنْرَأَى وَ أَنَا أُسَايِرُهُ وَ أَقُولُ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ دَامَ لِي فَوَافَيْتُ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَوْصَلْتُ مَا مَعَنَا فَأَخَذَهُ الْوَكِيلُ بِحَضْرَتِي وَ وَضَعَهُ فِي مِنْدِيلٍ وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ أَسْوَدَ.فَلَمَّا كَانَ الْعَصْرُ جَاءَنِي بِرِزْمَةٍ خَفِيفَةٍ وَ لَمَّا أَصْبَحْنَا خَلَا بِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ تَقَدَّمَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَ إِسْحَاقُ فَقَالَ لِي أَبُو الْقَاسِمِ الْغُلَامُ الَّذِي حَمَلَ الرِّزْمَةَ جَاءَنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَى الرَّسُولِ الَّذِي حَمَلَ الرُّزَيْمَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ.فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ قَالَ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَنْطِقَ أَوْ يَعْلَمَ أَنَّ مَعِي شَيْئاً لَمَّا كُنْتُ مَعَكَ تَمَنَّيْتُ أَنْ تَجِيئَنِي مِنْهُ دَرَاهِمُ أَتَبَرَّكُ بِهَا وَ كَذَلِكَ عَامُ أَوَّلَ حَيْثُ كُنْتُ مَعَكَ بِالْعَسْكَرِ فَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا قَدْ أَتَاكَ بِهَا وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُفَضَّلٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ قُلْتُ لَهُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِثَوْبٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ وَ عَلَّقَهَا عَلَى إِسْحَاقَ (عليه السلام) وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ (عليه السلام) فَلَمَّا وُلِدَ يُوسُفُ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ مِنَ التَّمِيمَةِ يُوسُفُ بِمِصْرَ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى حَاكِياً عَنْهُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لٰا أَنْ تُفَنِّدُونِ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ مَعَ قَائِمِنَا إِذَا خَرَجَ يَجِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِيحَهُ شَرْقاً وَ غَرْباً ثُمَّ قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ صوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ حَدَّثَنَا نَسِيمٌ خَادِمُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ (عليه السلام) وَ قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْلِدِهِ فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَفَزِعْتُ فَقَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكَ فِي الْعُطَاسِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَفِيقٍ لِي حَاجّاً قَبْلَ الْأَيَّامِ فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ فَقَوَّمْنَاهُمَا مِائَةً وَ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ صَفْرَاءُ مَا عَلَيْهَا غُبَارٌ وَ لَا أَثَرُ السَّفَرِ فَدَنَا مِنْهُ سَائِلٌ فَتَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئاً فَأَعْطَاهُ فَأَكْثَرَ لَهُ السَّائِلُ الدُّعَاءَ وَ قَامَ الشَّابُّ وَ ذَهَبَ وَ غَابَ.فَدَنَوْنَا مِنَ السَّائِلِ فَقُلْنَا مَا أَعْطَاكَ فَأَرَانَا حَصَاةً مِنْ ذَهَبٍ قَدَّرْنَاهَا عِشْرِينَ دِينَاراً فَقُلْتُ لِصَاحِبِي مَوْلَانَا مَعَنَا وَ لَا نَعْرِفُهُ اذْهَبْ بِنَا فِي طَلَبِهِ.فَطَلَبْنَا الْمَوْقِفَ كُلَّهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعْنَا فَسَأَلْنَا عَنْهُ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ.
فَقَالُوا شَابٌّ عَلَوِيٌّ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياًوَ مِنْهَا: مَا رَوَى نَصْرُ بْنُ صَبَّاحٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الشَّاشِيِّ قَالَ خَرَجَ بَاسُورٌ عَلَى مَقْعَدِي فَأَرَيْتُهُ الْأَطِبَّاءَ وَ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ مَالًا فَقَالُوا لَا نَعْرِفُ لَهُ دَوَاءً فَكَتَبْتُ رُقْعَةً عَلَى يَدَيِ امْرَأَةٍ تَخْتَلِفُ إِلَى الدَّارِ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ.فَوَقَّعَ أَلْبَسَكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ وَ جَعَلَكَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمْعَةٌ حَتَّى عُوفِيتُ وَ صَارَتْ مِثْلَ رَاحَتِيوَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاشِيُّ إِنَّنِي لَمَّا انْصَرَفْتُ مِنَ الْعِرَاقِ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ بِمَرْوَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْكَاتِبُ وَ قَدْ جَمَعَ مَالًا لِلْغَرِيمِ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ الْغَرِيمِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُهُ مِنَ الدَّلَائِلِ فَقَالَ عِنْدِي مَالٌ لِلْغَرِيمِ فَأَيْشٍ تَأْمُرُنِي فَقُلْتُ وَجِّهْهُ إِلَى حَاجِزٍ فَقَالَ لِي فَوْقَ حَاجِزٍ أَحَدٌ فَقُلْتُ نَعَمْ الشَّيْخُ فَقَالَ إِذَا سَأَلَنِيَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ أَقُولُ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي قُلْتُ نَعَمْ.قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ هُوَ ذَا أَخْرُجُ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مَعِي مَالُ الْغَرِيمِ وَ أُعْلِمُكَ أَنِّي وَجَّهْتُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ عَلَى يَدِ الْعَامِرِ بْنِ يَعْلَى الْفَارِسِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُلْثُومِيِّ وَ كَتَبْتُ إِلَى الْغَرِيمِ بِذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ فَخَرَجَ الْجَوَابُ بِمَا وَجَّهْتُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قِبَلِي أَلْفُ دِينَارٍ وَ أَنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْهِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنِّي شَكَكْتُ وَ أَنَّ الْبَاقِيَ لَهُ عِنْدِي فَكَانَ كَمَا وَصَفَ وَ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَامِلَ أَحَداً فَعَلَيْكَ بِأَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ بِالرَّيِّ فَقُلْتُ أَ فَكَانَ كَمَا كَتَبَ إِلَيْكَ.قَالَ نَعَمْ وَجَّهْتُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنِّي شَكَكْتُ فَأَزَالَ اللَّهُ عَنِّي ذَلِكَ فَوَرَدَ مَوْتُ حَاجِزٍ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَوْتِ حَاجِزٍ فَاغْتَمَّ.فَقُلْتُ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ لَكَ فِي تَوْقِيعِهِ إِلَيْكَ وَ إِعْلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ بِمُعَامَلَةِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍوَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّ التَّمِيمِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ أَسَدَآبَادَ قَالَ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ مَعِي ثَلَاثُونَ دِينَاراً فِي خِرْقَةٍ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ فَوَافَيْتُ الْبَابَ وَ إِنِّي لَقَاعِدٌ إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ جَارِيَةٌ أَوْ غُلَامٌ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَيْءٌ.فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ مَعَكَ ثَلَاثُونَ دِينَاراً فِي خِرْقَةٍ لَوْنُهَا أَخْضَرُ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ كُنْتَ تَمَنَّيْتَهُ فَأَوْصَلْتُهُ مَا كَانَ مَعِي وَ أَخَذْتُ الْخَاتَمَوَ مِنْهَا: مَا قَالَهُ إِنَّ مَسْرُوراً الطَّبَّاخَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ لِضِيقَةٍ أَصَابَتْنِي فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ فَانْصَرَفْتُ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الرَّحْبَةِ حَاذَانِي رَجُلٌ لَمْ أَرَ وَجْهَهُ وَ قَبَضَ عَلَى يَدِي وَ دَسَّ فِيهَا صُرَّةً بَيْضَاءَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلَيْهَا كِتَابَةٌ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ دِينَاراً وَ عَلَى الصُّرَّةِ مَكْتُوبٌ مَسْرُورٌ الطَّبَّاخُوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنِ الْأَسْتَرْآبَادِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي الطَّوَافِ فَشَكَكْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي فِي الطَّوَافِ فَإِذَا شَابٌّ قَدِ اسْتَقْبَلَنِي حَسَنُ الْوَجْهِ قَالَ طُفْ أُسْبُوعاً آخَرَوَ مِنْهَا: مَا قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بِالتَّنْعِيمِ قَالَ اجْتَمَعَتْ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ تَنْقُصُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَأَتْمَمْتُهَا مِنْ عِنْدِي وَ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ وَ لَمْ أَكْتُبْ كَمْ لِي فِيهَا فَأَنْفَذَ إِلَيَّ كِتَابَهُ وَصَلَتْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَكَ فِيهَا عِشْرُونَ دِرْهَماًوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنِ الْمَحْمُودِيِّ قَالَ وُلِّينَا الدِّينَوَرَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ فَجَاءَنِي الشَّيْخُ قَبْلَ خُرُوجِنَا فَقَالَ إِذَا وَرَدْتَ الرَّيَّ فَافْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَلَمَّا وَافَيْنَا الدِّينَوَرَ وَرَدَتْ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الرَّيِّ بَعْدَ شَهْرٍ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّيِّ فَعَلِمْتُ مَا قَالَ لِيوَ مِنْهَا: مَا قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَلَّانٌ الْكُلَيْنِيُّ حَدَّثَنَا الْأَعْلَمُ الْمِصْرِيُّ عَنْ أَبِي الرَّجَاءِ الْمِصْرِيِّ وَ كَانَ أَحَدَ الصَّالِحِينَ قَالَ خَرَجْتُ فِي الطَّلَبِ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ كَانَ شَيْءٌ لَظَهَرَ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ.فَسَمِعْتُ صَوْتاً وَ لَمْ أَرَ شَخْصاً يَا نَصْرَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قُلْ لِأَهْلِ مِصْرَ هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَآمَنْتُمْ بِهِ.قَالَ أَبُو الرَّجَاءِ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ اسْمَ أَبِي عَبْدُ رَبِّهِ وَ ذَلِكَ أَنِّي وُلِدْتُ بِالْمَدَائِنِ فَحَمَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ إِلَى مِصْرَ فَنَشَأْتُ بِهَا فَلَمَّا سَمِعْتُ الصَّوْتَ لَمْ أَعْرِجْ عَلَى شَيْءٍ وَ خَرَجْتُوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ وَجَّهْتُ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينَوَرَ فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ أَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ فِي نَاحِيَتِنَا دِيناً وَ وَرَعاً وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَدِّعَكَ أَمَانَةً أَجْعَلُهَا فِي رَقَبَتِكَ تُؤَدِّيهَا وَ تَقُومُ بِهَا فَقُلْتُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.فَقَالَتْ هَذِهِ دَرَاهِمُ فِي هَذَا الْكِيسِ الْمَخْتُومِ لَا تَحُلَّهُ وَ لَا تَنْظُرْ فِيهِ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى مَنْ يُخْبِرُكَ بِمَا فِيهِ وَ هَذَا قُرْطِي يُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتِ لُؤْلُؤٍ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ لِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا.
فَقُلْتُ وَ مَا الْحَاجَةُ قَالَتْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ اسْتَقْرَضَتْهَا أُمِّي فِي عُرْسِي لَا أَدْرِي مِمَّنِ اسْتَقْرَضَتْهَا وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا فَإِنْ أَخْبَرَكَ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ يَأْمُرُكَ بِهَا.قَالَ وَ كُنْتُ أَقُولُ بِجَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ هَذِهِ الْمَحَبَّةُ بَيْنِي وَ بَيْنَ جَعْفَرٍ فَحَمَلْتُ الْمَالَ وَ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ بَغْدَادَ فَأَتَيْتُ حَاجِزَ بْنَ يَزِيدَ الْوَشَّاءَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ أَ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ هَذَا مَالٌ دُفِعَ إِلَيَّ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ حَتَّى تُخْبِرَنِي كَمْ هُوَ وَ مَنْ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ قَالَ لَمْ أُومَرْ بِأَخْذِهِ وَ هَذِهِ رُقْعَةٌ جَاءَتْنِي بِأَمْرِكَ فَإِذَا فِيهَا.لَا تَقْبَلْ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ تَوَجَّهْ بِهِ إِلَيْنَا إِلَى سَامَرَّاءَ.فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هَذَا أَجَلُّ شَيْءٍ أَرَدْتُهُ.فَخَرَجْتُ وَ وَافَيْتُ سَامَرَّاءَ فَقُلْتُ أَبْدَأُ بِجَعْفَرٍ ثُمَّ تَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ أَبْدَأُ بِهِمْ فَإِنْ كَانَتِ الْمَحَبَّةُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَ إِلَّا مَضَيْتُ إِلَى جَعْفَرٍ فَدَنَوْتُ مِنْ دَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَخَرَجَ إِلَيَّ خَادِمٌ فَقَالَ أَنْتَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحٍ قُلْتُ نَعَمْ.قَالَ هَذِهِ الرُّقْعَةُ اقْرَأْهَا فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا بسم الله الرحمن الرحيميَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ أَوْدَعَتْكَ عَاتِكَةُ بِنْتُ الدَّيْرَانِيِّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِزَعْمِكَ وَ هُوَ خِلَافُ مَا تَظُنُّ وَ قَدْ أَدَّيْتَ فِيهِ الْأَمَانَةَ وَ لَمْ تَفْتَحِ الْكِيسَ وَ لَمْ تَدْرِ مَا فِيهِ وَ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً صِحَاحٌ وَ مَعَكَ قُرْطٌ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ صَدَقَتْ مَعَ الْفَصَّيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِ وَ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتِ لُؤْلُؤٍ شِرَاؤُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَ هِيَ تُسَاوِي أَكْثَرَ فَادْفَعْ ذَلِكَ إِلَى جَارِيَتِنَا فُلَانَةَ فَإِنَّا قَدْ وَهَبْنَاهُ لَهَا وَ صِرْ إِلَى بَغْدَادَ وَ ادْفَعِ الْمَالَ إِلَى حَاجِزٍ وَ خُذْ مِنْهُ مَا يُعْطِيكَ لِنَفَقَتِكَ إِلَى مَنْزِلِكَ.وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ دَنَانِيرَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ أُمَّهَا اسْتَقْرَضَتْهَا فِي عُرْسِهَا وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهَا بَلْ هِيَ تَعْلَمُ لِمَنْ وَ هِيَ لِكُلْثُومَ بِنْتِ أَحْمَدَ وَ هِيَ نَاصِبِيَّةٌ فَتَحَيَّرَتْ أَنْ تُعْطِيَهَا إِيَّاهَا وَ أَوْجَبْتُ أَنْ تَقْسِمَهَا فِي إِخْوَانِهَا فَاسْتَأْذَنَتْنَا فِي ذَلِكَ فَلْتُفَرِّقْهَا فِي ضُعَفَاءِ إِخْوَانِهَا.وَ لَا تَعُودَنَّ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ إِلَى الْقَوْلِ بِجَعْفَرٍ وَ الْمَحَبَّةِ لَهُ وَ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ عَدُوَّكَ قَدْ مَاتَ وَ قَدْ وَرَّثَكَ اللَّهُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ.فَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ نَاوَلْتُ الْكِيسَ حَاجِزاً فَوَزَنَهُ فَإِذَا فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَنَاوَلَنِي ثَلَاثِينَ دِينَاراً وَ قَالَ أُمِرْتُ بِدَفْعِهَا إِلَيْكَ لِنَفَقَتِكَ.فَأَخَذْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِفَيْجٍ وَ قَدْ جَاءَنِي مِنْ مَنْزِلِي يُخْبِرُنِي بِأَنَّ حَمْوِي قَدْ مَاتَ وَ أَهْلِي يَأْمُرُونِّي بِالانْصِرَافِ إِلَيْهِمْ.
فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ وَ وَرِثْتُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فِي مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ لِأُوصِلَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَ أَسْأَلَهُ عَنِ الْوَبَرِ يَحِلُّ لُبْسُهُ.فَدَخَلْتُ بَغْدَادَ وَ صِرْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ وَ قَالَ صِرْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ أَمَرَهُ بِأَخْذِهِ وَ قَدْ خَرَجَ الَّذِي طَلَبْتَ فَجِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ رُقْعَةً فَإِذَا فِيهَا بسم الله الرحمن الرحيمسَأَلْتَ الدُّعَاءَ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي تَجِدُهَا وَهَبَ اللَّهُ لَكَ الْعَافِيَةَ وَ دَفَعَ عَنْكَ الْآفَاتِ وَ صَرَفَ عَنْكَ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ مِنَ الْحَرَارَةِ وَ عَافَاكَ وَ صَحَّ لَكَ جِسْمُكَ وَ سَأَلْتَ مَا يَحِلُّ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الْوَبَرِ وَ السَّمُّورِ وَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الدَّلَقِ وَ الْحَوَاصِلِ فَأَمَّا السَّمُّورُ وَ الثَّعَالِبُ فَحَرَامٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى غَيْرِكَ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ يَحِلُّ لَكَ جُلُودُ الْمَأْكُولِ مِنَ اللَّحْمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ غَيْرُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بُدٌّ فَصَلِّ فِيهِ وَ الْحَوَاصِلُ جَائِزٌ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ الْفِرَاءُ مَتَاعُ الْغَنَمِ مَا لَمْ تُذْبَحْ بِإِرْمِينِيَّةَ تَذْبَحُهُ النَّصَارَى عَلَى الصَّلِيبِ فَجَائِزٌ لَكَ أَنْ تَلْبِسَهُ إِذَا ذَبَحَهُ أَخٌ لَكَ أَوْ مُخَالِفٌ تَثِقُ بِهِوَ مِنْهَا: مَا رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ الْمَعْرُوفِ بِعَلَّانٍ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الْعَمْرِيَّ يَقُولُ صَحِبْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ وَ مَعَهُ مَالٌ لِلْغَرِيمِ (عليه السلام) فَأَنْفَذَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَخْرِجْ حَقَّ وَلَدِ عَمِّكَ مِنْهُ وَ هِيَ أَرْبَعُمِائَةٍ فَبَقِيَ الرَّجُلُ بَاهِتاً مُتَعَجِّباً فَنَظَرَ فِي حِسَابِ الْمَالِ فَإِذَا الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ كَمَا قَالَ عوَ مِنْهَا: مَا قَالَ الْكُلَيْنِيُّ هَذَا حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ وَ هُوَ بِوَاسِطٍ غُلَاماً وَ أَمَرَ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ وَ قَبَضَ ثَمَنَهُ فَلَمَّا عَيَّرَ الدَّنَانِيرَ نَقَصَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطاً وَ حَبَّةً فَوَزَنَ مِنْ عِنْدِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطاً وَ حَبَّةً وَ أَنْفَذَ الْمَالَ فَرَدَّ عَلَيْهِ دِينَاراً وَزَنُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِيرَاطاً وَ حَبَّةٌوَ مِنْهَا: مَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي تَطْهِيرِهِ يَوْمَ السَّابِعِ فَوَرَدَ لَا فَمَاتَ الْوَلَدُ يَوْمَ السَّابِعِ.ثُمَّ قَالَ كَتَبْتُ بِمَوْتِهِ فَكَتَبَ سَيُخْلَفُ عَلَيْكَ غَيْرُهُ فَسَمِّهِ أَحْمَدَ وَ مَنْ بَعْدَهُ جَعْفَراً فَجَاءَ كَمَا قَالَ.وَ كَتَبْتُ فِي مَعْنَيَيْنِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي مَعْنًى ثَالِثٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ.
فَخَرَجَ الْجَوَابُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَ الْمَعْنَى الثَّالِثِ الَّذِي طَوَيْتُهُ وَ لَمْ أَكْتُبْهُ
[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور