⟨قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ صَاحِبُ قَبَالاتٍ فَقَالَ لِي درفه ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ درفه بِالنَّبَطِيَّةِ خُذْهَا أَجَلْ فَخُذْهَا فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ⟩
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَعَ أَبِي بَصِيرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِحَرْفٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا وَ اللَّهِ مِمَّا أَحْمِلُهُ إِلَى الشِّيعَةِ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ أَسْمَعْ وَ اللَّهِ بِمِثْلِهِ قَطُّ.قَالَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِي إِنِّي أَتَكَلَّمُ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ لِي فِيهِ سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أُحَدِّثُ كَذَا وَ إِنْ شِئْتُ أُحَدِّثُ كَذَاوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِمَسْكَنٍ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) السَّيْفَ وَ قَالَ بَعْضُنَا الْبَغْلَةَ وَ الصَّحِيفَةَ فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِنَا فَقَالَ ابْتِدَاءً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ نَشِطْتُ لِحَدِيثِكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً بِمَا وَرِثْتُ وَ حَوِيتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي صُحُفاً كَثِيرَةً وَ إِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْقَبِيطُ مَا عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ مِنْهَا وَ إِنَّ فِيهَا لَتَمَيُّزَ القَبَائِلِ الْمُبَهْرَجَةِ مِنَ الْعَرَبِ مَا لَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ حَجَجْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) سَاجِداً فَجَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَأُسَبِّحَنَّ مَا دَامَ سَاجِداً فَقُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ نَيِّفاً وَ سِتِّينَ مَرَّةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَهَضَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي إِنْ أُذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتُمْ تَصْنَعُونَ هَكَذَا فَكَيْفَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ خَرَجَ إِلَيَّ مُصَادِفٌ فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ يَا مَنْصُورُ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا مَنْصُورُ إِنَّكُمْ إِنْ أَكْثَرْتُمْ أَوْ أَقْلَلْتُمْ فَوَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْكُمْوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ انْجُ بِنَفْسِكَ فَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ وَشَى بِكَ إِلَى الْمَنْصُورِ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى النَّاسِ لِتَخْرُجَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا [أَبَا] عَبْدِ اللَّهِ لَا تَرُعْ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ إِظْهَارَ فَضِيلَةٍ كُتِمَتْ أَوْ جُحِدَتْ أَثَارَ عَلَيْهَا حَاسِداً بَاغِياً يُحَرِّكُهَا حَتَّى يُبَيِّنَهَا اقْعُدْ مَعِي حَتَّى يَأْتِيَ الطَّلَبُ فَتَمْضِيَ مَعِي إِلَى هُنَاكَ حَتَّى تُشَاهِدَ مَا يَجْرِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا مَعْدَلَ لَهَا عَنْ مُؤْمِنٍ فَجَاءَ الرَّسُولُ وَ قَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجَ الصَّادِقُ (عليه السلام) وَ دَخَلَ وَ قَدِ امْتَلَأَ الْمَنْصُورُ غَيْظاً وَ غَضَباً فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تُرِيدُ أَنْ تُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ تَسْعَى فِي هَلَكَتِهِمْ وَ تُفْسِدَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَالَ الْمَنْصُورُ فَهَذَا فُلَانٌ يَذْكُرُ أَنَّكَ فَعَلْتَ كَذَا وَ أَنَّهُ أَحَدُ مَنْ دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ قَالَ الْمَنْصُورُ إِنِّي أُحَلِّفُهُ فَإِنْ حَلَفَ كَفَيْتُ نَفْسِي مَئُونَتَكَ فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِنَّهُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً بَاءَ بِإِثْمٍ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِحَاجِبِهِ حَلِّفْ هَذَا الرَّجُلَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هَذَا يَعْنِي الصَّادِقَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ الْحَاجِبُ قُلْ وَ ﴿اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وَ جَعَلَ يُغَلِّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لَا تُحَلِّفْهُ هَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْلِفُ كَاذِباً فَيُعَظِّمُ اللَّهَ فِي يَمِينِهِ وَ يَصِفُهُ بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى فَيَأْتِي تَعْظِيمُهُ لِلَّهِ عَلَى إِثْمِ كَذِبِهِ وَ يَمِينِهِ فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ لَكِنْ دَعْنِي أُحَلِّفْهُ بِالْيَمِينِ الَّتِي حَدَّثَنِي بِهَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِهَا حَالِفٌ إِلَّا بَاءَ بِإِثْمِهِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ فَحَلِّفْهُ إِذاً يَا جَعْفَرُ فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِلرَّجُلِ قُلْ إِنْ كُنْتُ كَاذِباً عَلَيْكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ لَجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَمِتْهُ فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى سَقَطَ الرَّجُلُ مَيِّتاً وَ احْتُمِلَ وَ مَضَى بِهِ وَ سُرِّيَ عَنِ الْمَنْصُورِ وَ سَأَلَهُ عَنْ حَوَائِجِهِ فَقَالَ (عليه السلام) لَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَّا إِلَى اللَّهِ وَ الْإِسْرَاعُ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ قُلُوبَهُمْ بِي مُتَعَلِّقَةٌ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَافْعَلْ مِنْهُ مَا بَدَا لَكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُكْرَماً قَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ الْمَنْصُورُ وَ مَنْ يَلِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ مَا ذَا رَجُلٌ فَاجَأَهُ الْمَوْتُ مَا أَكْثَرَ مَا يَكُونُ هَذَا وَ جَعَلَ النَّاسُ يَصِيرُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى سَرِيرِهِ جَعَلَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِهِ فَمِنْ ذَامٍّ لَهُ وَ حَامِدٍ إِذْ قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي بَعْدَكُمْ فَلَقَّانِي السَّخَطَ وَ اللَّعْنَةَ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ زَبَانِيَّتِهِ عَلَيَّ لِلَّذِي كَانَ مِنِّي إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَهْلِكُوا فِيهِ كَمَا هَلَكْتُ ثُمَّ أَعَادَ كَفَنَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ عَادَ فِي مَوْتِهِ فَرَأَوْهُ لَا حَرَاكَ بِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَدَفَنُوهُ وَ بَقُوا حَائِرِينَ فِي ذَلِكَوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اجْتَمَعُوا بِالْأَبْوَاءِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَعْقِدُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا ابْنِي وَ هُوَ الْمَهْدِيُّ وَ أَرْسَلُوا إِلَى جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَجَاءَ فَقَالَ لِمَا ذَا اجْتَمَعْتُمْ قَالُوا نُبَايِعُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ الْمَهْدِيُّ قَالَ جَعْفَرٌ (عليه السلام) لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ وَ هُوَ لَيْسَ بِالْمَهْدِيِّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْحَسَدُ لِابْنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ وَ لَكِنَّ هَذَا وَ إِخْوَتَهُ وَ أَبْنَاءَهُمْ دُونَكُمْ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنَيْكَ وَ لَكِنَّهَا لِبَنِي الْعَبَّاسِ وَ إِنَّ ابْنَيْكَ لَمَقْتُولَانِ ثُمَّ نَهَضَ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الرِّدَاءِ الْأَصْفَرِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ يَقْتُلُهُ فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ وَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُهُ قَتَلَهُ وَ انْفَضَّ الْقَوْمُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِجَعْفَرٍ (عليه السلام) تَتِمُّ الْخِلَافَةُ لِي فَقَالَ نَعَمْ أَقُولُهُ حَقّاًوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي خِدْمَةِ الرِّضَا (عليه السلام) لَمَّا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ وَ فِي كُمِّهِ مُدْيَةٌ مَسْمُومَةٌ وَ قَدْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ لَآَتِيَنَّ هَذَا الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ دَخَلَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ فِيمَا دَخَلَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ حُجَّتِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ وَ إِلَّا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ فَأَتَاهُ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) أُجِيبُكَ عَنْ مَسْأَلَتِكَ عَلَى شَرِيطَةٍ تَفِي لِي بِهَا فَقَالَ لَهُ وَ مَا هَذِهِ الشَّرِيطَةُ فَقَالَ إِنْ أَجَبْتُكَ بِجَوَابٍ يُقْنِعُكَ وَ تَرْضَاهُ تَكْسِرُ الَّتِي فِي كُمِّكَ وَ تَرْمِي بِهَا فَبَقِيَ الْخَارِجِيُّ مُتَحَيِّراً وَ أَخْرَجَ الْمُدْيَةَ وَ كَسَرَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ دُخُولِكَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ فِيمَا دَخَلْتَ لَهُ وَ هُمْ عِنْدَكَ كُفَّارٌ وَ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ أَكْفَرُ عِنْدَكَ أَمْ عَزِيزُ مِصْرَ وَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ أَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ عَلَى حَالٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُوَحِّدُونَ وَ أُولَئِكَ لَمْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ يَسْأَلُ الْعَزِيزَ وَ هُوَ كَافِرٌ فَقَالَ ﴿اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾وَ كَانَ يَجْلِسُ مَجَالِسَ الْفَرَاعِنَةِ.وَ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَجْبَرَنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ أَكْرَهَنِي عَلَيْهِ مَا الَّذِي أَنْكَرْتَ وَ نَقَمْتَ عَلَيَّ فَقَالَ لَا عَتْبَ عَلَيْكَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ أَنَّكَ صَادِقٌ- وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ كُنْتُ كَتَبْتُ مَسَائِلَ قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) وَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَخْتَبِرَهُ.فَحَمَلْتُ الْكِتَابَ فِي كُمِّي وَ صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَنَا مُتَفَكِّرٌ فِي طَلَبِ الْإِذْنِ عَلَيْهِ إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ يُنَادِي أَيُّكُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ هَذَا الْكِتَابُ أَمَرَنِي الرِّضَا (عليه السلام) بِدَفْعِهِ إِلَيْكَ.فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا وَ اللَّهِ جَوَابُ مَسْأَلَةٍ مَسْأَلَةٍ فَتَرَكْتُ الْوَقْفَ وَ قَطَعْتُ عَلَيْهِوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) بِخُرَاسَانَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِغُلَامِهِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ يَشْتَهِي مِنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي عَلَيْهَا اسْمِي فَهَلُمَّ بِثَلَاثِينَ دِرْهَماً مِنْهَا فَجَاءَ بِهَا الْغُلَامُ فَأَخَذْتُهَا. ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ كَسَانِي مِنْ بَعْضِ مَا عَلَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَغْسِلُونَ ثِيَابِي وَ تَأْتِي بِهَا كَمَا هِيَ فَأُتِيتُ بِقَمِيصٍ وَ سِرْوَالٍ وَ نَعْلٍ.وَ مِنْهَا: لَمَّا أَنْشَدَ دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ قَصِيدَتَهُ فِي الرِّضَا (عليه السلام) بَعَثَ إِلَيْهِ بِدَرَاهِمَ رَضَوِيَّةٍ وَ رَدَّهَا فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا.قَالَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي سُرِقَ جَمِيعُ مَا كَانَ لِي. فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنِّي دِرْهَماً عَلَيْهِ اسْمُ الرِّضَا وَ يُعْطُونِي دَنَانِيرَ فَغَنَيْتُ بِهَاوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِسَفَطٍ وَ أَخَذَ مِنْهُ صُرَّةً وَ قَالَ هَذِهِ مِائَتَا دِينَارٍ عَزَلَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ ثَمَنِ شَيْءٍ بَاعَهُ لِهَذَا الْحَدَثِ الَّذِي حَدَثَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَدِينَةِ فَأَخَذَهَا وَ مَضَى مِنْ وَقْتِهِ إِلَى طَيْبَةَ.وَ قَالَ هَذِهِ حَادِثَةٌ يَنْجُو مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَ كَانَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ نَفَقَتَهُ بِطَيْبَةَ إِلَى أَنْ قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَّا دَخَلَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ فَدَلَّهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ سَاءَلَهُ هُنَيْهَةً فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ طَائِلًا.فَاسْتَقْبَلَهُ فَتًى مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنِّي أَرَاكَ تَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَصَبْتَهُ قَالَ لَا.
[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور