الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح · رقم ٨٤٥

فَكَشَفْتُ عَنْ يَدِي فَإِذَا أَنَا بِسَبِيكَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ إِذَا هُوَ قَدْ لَحِقَنِي فَقَالَ قَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْكَ الْحُجَّةُ وَ ظَهْرَ لَكَ الْحَقُّ وَ ذَهَبَ عَنْكَ الْعَمَى فَتَعْرِفُنِي قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا

قَالَ أَنَا الْمَهْدِيُّ أَنَا قَائِمُ الزَّمَانِ أَنَا الَّذِي أَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ وَ لَا يَبْقَى النَّاسُ فِي فِتْرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ تَيْهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ قَرُبَ أَيَّامُ خُرُوجِي فَهَذِهِ أَمَانَةٌ فِي رَقَبَتِكَ تُحَدِّثُ بِهَا إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَجَجْتُ عِشْرِينَ حِجَّةً أَطْلُبُ بِهَا عَيَانَ الْإِمَامِ فَلَمْ أَجِدْ إِلَيْهِ سَبِيلًا.

إِذْ رَأَيْتُ لَيْلَةً فِي النَّوْمِ قَائِلًا يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ.فَخَرَجْتُ حَاجّاً نَحْوَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ إِلَى مَكَّةَ وَ حَجَجْتُ.فَبَيْنَا أَنَا لَيْلَةً فِي الطَّوَافِ إِذْ أَنَا بِفَتًى حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ طَائِفٍ فَحَسَّ قَلْبِي بِهِ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ قُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ.قَالَ أَ تَعْرِفُ الْخَصِيبِيَّ.قُلْتُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) دُعِيَ فَأَجَابَ فَقَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فَمَا أَطْوَلَ لَيْلَهُ.أَ فَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ.قَالَ أُذِنَ لَكَ صِرْ إِلَى رَحْلِكَ وَ صِرْ إِلَى شِعْبِ بَنِي عَامِرٍ تَلْقَانِي هُنَاكَ.فَأَقْبَلْتُ مُجِدّاً حَتَّى وَرَدْتُ الشِّعْبَ فَإِذَا هُوَ يَنْتَظِرُنِي وَ سِرْنَا حَتَّى تَخَرَّقْنَا جِبَالَ عَرَفَاتٍ وَ سِرْنَا إِلَى جِبَالِ مِنًى وَ انْفَجَرَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ وَ قَدْ تَوَسَّطْنَا جِبَالَ الطَّائِفِ فَقَالَ انْزِلْ فَنَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا صَلَاةَ اللَّيْلِ ثُمَّ الْفَرْضَ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى عَلَا ذِرْوَةَ الطَّائِفِ فَقَالَ هَلْ تَرَى شَيْئاً.قُلْتُ أَرَى كَثِيبَ رَمْلٍ عَلَيْهِ بَيْتُ شَعْرٍ يَتَوَقَّدُ الْبَيْتُ نُوراً.فَقَالَ هُنَالِكَ الْأَمَلُ وَ الرَّجَاءُ ثُمَّ صِرْنَا إِلَى أَسْفَلِهِ فَقَالَ انْزِلْ فَهَاهُنَا يَذِلُّ كُلُّ صَعْبٍ خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ فَهَذَا حَرَمُ الْقَائِمِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ يُدَلُّ.

وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ جَالِسٌ قَدِ اتَّشَحَ بِبُرْدَةٍ وَ تَأَزَّرَ بِأُخْرَى وَ قَدْ كَسَرَ بُرْدَتَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ إِذَا هُوَ كَغُصْنِ بَانٍ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الشَّامِخِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ اللَّازِقِ بَلْ مَرْبُوعٌ مُدَوَّرُ الْهَامَةِ صَلْتُ الْجَبِينِ أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ سَهْلُ الْخَدَّيْنِ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ كَأَنَّهُ فُتَاتُ مِسْكٍ عَلَى رَضْرَاضَةِ عَنْبَرٍ.فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُهُ بَدَرْتُهُ بِالسَّلَامِ فَرَدَّ عَلَيَّ أَحْسَنَ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ سَأَلَنِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.قُلْتُ قَدْ أُلْبِسُوا جِلْبَابَ الذِّلَّةِ وَ هُمْ بَيْنَ الْقَوْمِ أَذِلَّاءُ.قَالَ لَتَمْلِكُونَهُمْ كَمَا مَلَكُوكُمْ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَذِلَّاءُ قُلْتُ لَقَدْ بَعُدَ الْمَوْطِنُ.قَالَ إِنَّ أَبِي عَهِدَ إِلَيَّ أَلَّا أُجَاوِرَ قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَنِي أَلَّا أَسْكُنَ مِنَ الْجِبَالِ إِلَّا وَعْرَهَا وَ لَا مِنَ الْبِلَادِ إِلَّا قَفْرَهَا وَ اللَّهِ مَوْلَاكُمْ أَظْهَرَ التَّقِيَّةَ فَأَنَا فِي التَّقِيَّةِ إِلَى يَوْمِ يُؤْذَنُ لِي فَأَخْرُجُ.قُلْتُ مَتَى يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ قَالَ إِذَا حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ.فَأَقَمْتُ أَيَّاماً ثُمَّ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ فَخَرَجْتُ نَحْوَ مَنْزِلِي وَ مَعِي غُلَامٌ يَخْدُمُنِي فَلَمْ أَرَ إِلَّا خَيْراًوَ مِنْهَا: مَا رَوَى جَمَاعَةٌ إِنَّا وَجَدْنَا بِهَمَدَانَ أَهْلَ بَيْتٍ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالُوا كَانَ جَدُّنَا قَدْ حَجَّ ذَاتَ سَنَةٍ وَ رَجَعَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَاجِّ بِكَثِيرٍ فَقُلْنَا كَأَنَّكَ انْصَرَفْتَ مِنَ الْعِرَاقِ.

قَالَ لَا إِنَّمَا أَنَا قَدْ حَجَجْتُ مَعَ أَهْلِ بَلْدَتِنَا وَ خَرَجْنَا.فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فِي الْبَادِيَةِ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهْتُ فَلَمْ أَرَ لِلْقَافِلَةِ أَثَراً وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ وَ أَيِسْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ كُنْتُ أَمْشِي وَ أَقْعُدُ يَوْمَيْنِ وَ ثَلَاثَةً فَأَصْبَحْتُ يَوْماً وَ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَ وَجَدْتُ بِبَابِهِ أَسْوَدَ فَأَدْخَلَنِي دَاراً وَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ الْهَيْئَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُطْعِمُونِي وَ يُسْقُونِي.فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا الَّذِي يُنْكِرُنِي قَوْمُكَ وَ أَهْلُ بَلَدِكَ.فَقُلْتُ وَ مَتَى تَخْرُجُ قَالَ تَرَى هَذَا السَّيْفَ الْمُعَلَّقَ هَاهُنَا وَ هَذِهِ الرَّايَةَ فَمَتَى انْسَلَّ مِنْ غِمْدِهِ وَ انْتَشَرَتِ الرَّايَةُ بِنَفْسِهَا خَرَجْتُ.فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَهْنٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى بَيْتِكَ قُلْتُ نَعَمْ.قَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ خُذْ بِيَدِهِ وَ أَوْصِلْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَ كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى تَحْتَ أَرْجُلِنَا فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ وَ إِذَا نَحْنُ بِمَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ بِالْقُرْبِ مِنْ بَلْدَتِنَا قَالَ لِي غُلَامُهُ هَلْ تَعْرِفُ الْمَوْضِعَ قُلْتُ نَعَمْ أَسَدَآبَاذُ فَانْصَرَفَ.قَالَ وَ دَخَلْتُ هَمَدَانَ ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَ مُدَّةٍ أَهْلُ بَلْدَتِنَا مِمَّنْ حَجَّ مَعِي وَ حَدَّثَ النَّاسُ بِانْقِطَاعِي مِنْهُمْ وَ تَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ فَاسْتَبْصَرْنَا مِنْ ذَلِكَ جَمِيعاً وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ عَمِّهِ لَمْ يُرْزَقْ مِنْهَا وَلَداً فَكَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ أَنْ يَسْأَلَ الْحَضْرَةَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ أَوْلَاداً فُقَهَاءَ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِنَّكَ لَا تُرْزَقُ مِنْ هَذِهِ وَ سَتَمْلِكُ جَارِيَةً دَيْلَمِيَّةً تُرْزَقُ مِنْهَا وَلَدَيْنِ فَقِيهَيْنِ فَرُزِقْتُ مُحَمَّداً وَ الْحُسَيْنَ فَقِيهَيْنِ مَاهِرَيْنِ وَ كَانَ لَهُمَا أَخٌ أَوْسَطُ مُشْتَغِلٌ بِالزُّهْدِ لَا فِقْهَ لَهُ

[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.