الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح · رقم ١٢٧

فَلَمَّا بَسَطَ يَدَهُ لِيُبَايِعَهُ أَخَذَ كَفَّهُ عَنْ كَفِّ مَرْوَانَ فَنَتَرَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً لَنَكَثَ بِاسْتِهِ ثُمَّ

حَضْرَتِهِ وَ قَالُوا فِيهَا مَا ظَنُّوا بِهَا فَاسْتَحْضَرَ طَشْتاً مَمْلُوّاً بِالْحَمْأَةِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَحَسَّتِ الْعَلَقَةُ بِرَائِحَةِ الْحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا فَقَالُوا يَا عَلِيُّ أَنْتَ رَبُّنَا أَنْتَ رَبُّنَا الْعَلِيُّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَزَبَرَهُمْ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ تَقَعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِوَ مِنْهَا: أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً.فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباًفَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ.فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلِ الْقَوْمَ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ.ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رِيحُ احْمِلِينَا.قَالُوا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ فَتَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقَنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ.فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ.قَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ.فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ.وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍّ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِأَسِيرٍ فِي عَهْدِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ لَا تَقْتُلُونِي وَ أَنَا عَطْشَانُ فَجَاءُوا بِقَدَحٍ مَلْآنَ مَاءً فَقَالَ لِيَ الْأَمَانُ إِلَى أَنْ أَشْرَبَ قَالَ عُمَرُ نَعَمْ فَأَرَاقَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ فَنَشَفَتْهُ قَالَ عُمَرُ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ احْتَالَ.فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) لَا يَجُوزُ لَكَ قَتْلُهُ وَ قَدْ آمَنْتَهُ قَالَ مَا أَفْعَلُ بِهِ قَالَ اجْعَلْهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ قَالَ وَ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ قَالَ أَنَا قَالَ هُوَ لَكَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْقَدَحَ بِكَفِّهِ فَدَعَا فَإِذَا ذَلِكَ الْمَاءُ اجْتَمَعَ فِي الْقَدَحِ فَأَسْلَمَ لِذَلِكَ فَأَعْتَقَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَلَزِمَ الْمَسْجِدَ وَ التَّعَبُّدَ.فَلَمَّا قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ظَنَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ الْهُرْمُزَانَ قَتَلَ أَبَاهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ قَتَلَهُ فَعَرَّفُوا عُمَرَ حَالَهُ فَقَالَ أَخْطَأَ قَتَلَنِي أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْهُرْمُزَانُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَا يُوصِي إِلَّا بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَ قَامَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَقْتُلْ عُبَيْدَ اللَّهِ وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنْ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لَأَقْتُلُهُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ هَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ظَفِرَ بِهِ بِصِفِّينَ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفَيْنِوَ مِنْهَا: أَنَّهُ صَعُبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَلْعَةٌ فِيهَا كُفَّارٌ وَ يَئِسُوا مِنْ فَتْحِهَا فعقد [فَقَعَدَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ رَمَاهُ النَّاسُ إِلَيْهَا وَ فِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَتَحَ الْقَلْعَةَ. وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً مِنَ النَّصَارَى كَانُوا دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَالُوا نَخْرُجُ وَ نَجِيءُ بِأَهَالِينَا وَ قَوْمِنَا فَإِنْ أَنْتَ أَخْرَجْتَ مِائَةَ نَاقَةٍ مِنَ الْحَجَرِ لَنَا سَوْدَاءَ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَصِيلٌ آمَنَّا.فَضَمِنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ.فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَجَعُوا فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقِيلَ لَهُمْ تُوُفِّيَ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالُوا نَحْنُ نَجِدُ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا نَبِيٌّ إِلَّا وَ يَكُونُ لَهُ وَصِيٌّ فَمَنْ كَانَ وَصِيُّ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ.فَدُلُّوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا لَنَا دَيْنٌ عَلَى مُحَمَّدٍ.فَقَالَ وَ مَا هُوَ قَالُوا مِائَةُ نَاقَةٍ وَ مَعَ كُلِّ نَاقَةٍ فَصِيلٌ وَ كُلُّهَا سُودٌ.فَقَالَ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَرِكَةً تَفِي بِذَلِكَ.فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِلِسَانِهِمْ مَا كَانَ أَمْرُ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَاطِلًا.وَ كَانَ سَلْمَانُ حَاضِراً وَ كَانَ يَعْرِفُ لُغَتَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا بِعَلِيٍّ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَنَهَضُوا إِلَيْهِ مَعَ سَلْمَانَ وَ جَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالُوا لَنَا عَلَى نَبِيِّكُمْ مِائَةُ نَاقَةٍ دَيْناً بِصِفَاتٍ مَخْصُوصَةٍ.قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ تُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ قَالُوا نَعَمْ فَوَاعَدَهُمْ إِلَى الْغَدِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ الْمُنَافِقُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَفْتَضِحُ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا خَفِيّاً ثُمَّ ضَرَبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى الْحَجَرِ فَسُمِعَ مِنْهُ أَنِينٌ كَمَا يَكُونُ لِلنُّوقِ عِنْدَ مَخَاضِهَا. فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذِ انْشَقَّ الْحَجَرُ فَخَرَجَ مِنْهُ رَأْسُ نَاقَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ الزِّمَامُ.فَقَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ خُذْهُ.فَخَرَجَ مِنْهُ مِائَةُ نَاقَةٍ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَصِيلٌ كُلُّهَا سُودُ الْأَلْوَانِ.فَأَسْلَمَ النَّصَارَى كُلُّهُمْ ثُمَّ قَالُوا كَانَتْ نَاقَةُ صَالِحٍ النَّبِيِّ وَاحِدَةً وَ كَانَ بِسَبَبِهَا هَلَاكُ قَوْمٍ كَثِيرٍ فَادْعُ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَرْجِعَ النُّوقُ وَ فِصَالُهَا فِي الْحَجَرِ لِئَلَّا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهَا سَبَبَ هَلَاكِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَدَعَا فَدَخَلَتْ مِثْلَ مَا خَرَجَتْ.وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيَّ قَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ فَسَكَتَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ يَهْتِفُونَ بِهِ وَ قَالُوا قَدْ جُرِحْنَا.فَقَالَ (عليه السلام) يَا قَوْمِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونِّي بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ مَا نَرَى رِيحاً وَ لَا نُحِسُّهَا إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ.قَالَ فَلَمَّا هَبَّتِ الرِّيحُ صَبَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) دِرْعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُ فَتْحاً كَانَ أَسْرَعَ مِنْهُ وَ مِنْهَا: أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ ﴿‏ثٰانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي الْغٰارِ‏﴾فَقَالَ (عليه السلام) وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ رَيْطَتَهُ فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونَنِي حَتَّى تَنَفَّطَ جَسَدِي وَ أَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ وَ اسْتَوْثَقُوا الْبَابَ بِقُفْلٍ وَ جَاءُوا بِعَجُوزٍ تَحْرُسُ الْبَابَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ الَّذِي أَجِدُهُ وَ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْحَدِيدُ الَّذِي عَلَيَّ قَدْ تَقَطَّعَ ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ فَخَرَجْتُ وَ الْعَجُوزُ لَا تَعْقِلُوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ أَعْطَى سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ الْحَسَنَ (عليه السلام) وَ قَالَ قُلْ لِأُمِّكَ تَغْسِلُ هَذَا الصَّقِيلَ فَرَدَّهُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عِنْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ فِي وَسَطِهِ نُقْطَةٌ لَمْ تُنَقَّ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْهُ الزَّهْرَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ النُّقْطَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَلِيُّ سَلْ ذَا الْفَقَارِ يُخْبِرْكَ فَهَزَّهُ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْكَ الطَّاهِرَةُ مِنْ دَمِ الرِّجْسِ النِّجْسِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ السَّيْفَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنَّكَ مَا قَتَلْتَ بِي أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَأَمَرَنِي رَبِّي فَشَرِبْتُ هَذِهِ النُّقْطَةَ مِنْ دَمِهِ وَ هُوَ حَظِّي مِنْهُ فَلَا تَنْتَضِينِي يَوْماً إِلَّا وَ رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَصَلَّتْ عَلَيْكَوَ مِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَيْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْوَفَا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ كُنْتُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا رَاهِبٌ أَسْلَمَ فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةُ صُوفٍ عَظِيمِ الْخَلْقِ وَ هُوَ قَاعِدٌ بِحِذَاءِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ قَاعِداً فِي صَوْمَعَتِي فَأَشْرَفْتُ مِنْهَا فَإِذَا طَائِرٌ كَالنَّسْرِ قَدْ سَقَطَ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَتَفَقَّدْتُهُ فَعَادَ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ ثُمَّ جَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ ثُمَّ جَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَدَنَتِ الْأَرْبَاعُ فَقَامَ رَجُلًا فَهُوَ قَائِمٌ وَ أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْهُ ثُمَّ انْحَدَرَ الطَّيْرُ فَضَرَبَهُ وَ أَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعاً آخَرَ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ الرُّبُعَ الْآخَرَ.فَبَقِيتُ أَتَفَكَّرُ وَ تَحَسَّرْتُ أَنْ لَا أَكُونَ لَحِقْتُهُ فَسَأَلْتُهُ مَنْ هُوَ فَبَقِيتُ أَتَفَقَّدُ الصَّخْرَةَ حَتَّى رَأَيْتُ الطَّيْرَ قَدْ أَقْبَلَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ فَنَزَلْتُ فَقُمْتُ بِإِزَائِهِ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى تَقَيَّأَ بِالرُّبُعِ الرَّابِعِ ثُمَّ طَارَ فَالْتَأَمَ رَجُلًا فَقَامَ قَائِماً.فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَسَكَتَ عَنِّي فَقُلْتُ بِحَقِّ مَنْ خَلَقَكَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ مُلْجَمٍ فَقُلْتُ وَ أَيْشٍ عَمِلْتَ قَالَ قَتَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوُكِّلَ بِي هَذَا الطَّيْرُ يَقْتُلُنِي كُلَّ يَوْمٍ قَتْلَةً.فَهُوَ يُحَدِّثُنِي إِذِ انْقَضَّ الطَّائِرُ فَضَرَبَهُ فَأَخَذَ رُبُعَهُ وَ طَارَ فَسَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالُوا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيُّهُ فَأَسْلَمْتُوَ مِنْهَا: مَا رَوَى مَكْحُولٌ أَنَّ مَرْحَباً الْيَهُودِيَّ قَدَّمَتْهُ الْيَهُودُ لِشَجَاعَتِهِ وَ يَسَارِهِ وَ كَانَ طَوِيلَ الْقَامَةِ عَظِيمَ الْهَامَةِ وَ مَا واقَفَهُ قِرْنٌ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَ كَانَتْ لَهُ ظِئْرٌ قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ قَاتِلْ كُلَّ مَنْ قَاتَلَكَ إِلَّا مَنْ يُسَمَّى بِحَيْدَرَةَ فَإِنَّكَ إِنْ وَقَفْتَ لَهُ هَلَكْتَ فَلَمَّا كَثُرَ مُنَاوَشَتُهُ وَ بَعَلَ النَّاسُ بِمَكَانِهِ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِ عَلِيّاً (عليه السلام) وَ كَانَ أَرْمَدَ فَتَفَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي عَيْنِهِ فَصَحَّتْ.ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اكْفِنِي مَرْحَباً فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ مَرْحَبٌ أَسْرَعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَرَهُ يَعْبَأُ بِهِ فَتَحَيَّرَ ثُمَّ قَالَأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَباً. فَقَالَ عَلِيٌّ عأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ. فَلَمَّا سَمِعَهَا هَرَبَ وَ لَمْ يَقِفْ خَوْفاً مِمَّا حَذَّرَتْهُ ظِئْرُهُ فَتَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ حُذِّرْتُ مِمَّنِ اسْمُهُ حَيْدَرَةُ قَالَ أَ وَ لَمْ يَكُنْ حَيْدَرَةُ إِلَّا هَذَا حَيْدَرَةُ فِي الدُّنْيَا كَثِيرٌ فَارْجِعْ فَلَعَلَّكَ تَقْتُلُهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ سُدْتَ قَوْمَكَ وَ أَنَا فِي ظَهْرِكَ فَمَا كَانَ إِلَّا كَفُوَاقِ نَاقَةٍ حَتَّى قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَوَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُنَاكَ أَصْلُ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ لِحَاؤُهَا وَ يَبِسَ عُودُهَا. فَضَرَبَهَا (عليه السلام) بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ فَإِذَا هِيَ بِأَغْصَانِهَا تَهْتَزُّ حَمْلُهَا كُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا وَ أَكَلْنَا مِنْهَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا.فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى حَالِهَا خَضْرَاءَ فِيهَا الْكُمَّثْرَى.وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنَّا نَمْشِي خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَدْ قَتَلْتَ الرِّجَالَ وَ أَيْتَمْتَ الْأَوْلَادَ وَ فَعَلْتَ وَ فَعَلْتَ.فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ اخْسَأْ فَإِذَا هُوَ كَلْبٌ أَسْوَدُ فَجَعَلَ يَلُوذُ بِهِ وَ يُبَصْبِصُ فَرَأَيْنَاهُ يَرْحَمُهُ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ كَمَا كَانَ.فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَ يُنَاوِيكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ نَحْنُ عِبَادٌ لِلَّهِ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ عَامِلُونَوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) أَنَّ الْحُسَيْنَ

[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.