الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح · رقم ١٢٧

فَلَمَّا بَسَطَ يَدَهُ لِيُبَايِعَهُ أَخَذَ كَفَّهُ عَنْ كَفِّ مَرْوَانَ فَنَتَرَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً لَنَكَثَ بِاسْتِهِ ثُمَّ

بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ كُنَّا قُعُوداً ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُنَاكَ شَجَرَةُ رُمَّانٍ يَابِسَةٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّيهِ فَسَلَّمُوا فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنِّي أُرِيكُمُ الْيَوْمَ آيَةً تَكُونُ فِيكُمْ كَمَثَلِ الْمَائِدَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ يَقُولُ ﴿‏اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهٰا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذٰاباً لٰا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعٰالَمِينَ‏﴾ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا إِلَى الشَّجَرَةِ وَ كَانَتْ يَابِسَةً وَ إِذَا هِيَ قَدْ جَرَى الْمَاءُ فِي عُودِهَا ثُمَّ اخْضَرَّتْ وَ أَوْرَقَتْ وَ عَقَدَتْ وَ تَدَلَّى حَمْلُهَا عَلَى رُءُوسِنَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ مُحِبُّوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ كُلُوا فَقُلْنَا بسم الله الرحمن الرحيموَ تَنَاوَلْنَا وَ أَكَلْنَا رُمَّاناً لَمْ نَأْكُلْ قَطُّ شَيْئاً أَعْذَبَ مِنْهُ وَ أَطْيَبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّفَرِ الَّذِينَ هُمْ مُبْغِضُوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا فَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فَارْتَفَعَتْ وَ كُلَّمَا مَدَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدَهُ إِلَى رُمَّانَةٍ ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يَتَنَاوَلُوا شَيْئاً فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ إِخْوَانِنَا مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ أَكَلُوا وَ مَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَلَمْ نَنَلْ فَقَالَ (عليه السلام) وَ كَذَلِكَ الْجَنَّةُ لَا يَنَالُهَا إِلَّا أَوْلِيَاؤُنَا وَ مُحِبُّونَا وَ لَا يَبْعُدُ مِنْهَا إِلَّا أَعْدَاؤُنَا وَ مُبْغِضُونَا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالُوا هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَلِيلٌ قَالَ سَلْمَانُ مَا ذَا تَقُولُونَ أَ فَسِحْرٌ ﴿‏هٰذٰا أَمْ أَنْتُمْ لٰا تُبْصِرُونَ‏﴾وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ كَانَتِ الْفِتْنَةُ قَائِمَةً بَيْنَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَبَّاسِيّاً وَ غَضِبَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ.وَ اسْتَنْهَضَ الْمَلِكَ مُشَرَّفَ الدَّوْلَةِ أَبَا عَلِيٍّ حَتَّى يَسِيرَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَسْتَأْصِلَ مَنْ بِهَا مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ يَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا بِهِمْ وَ بِنِسَائِهِمْ وَ بَنَاتِهِمْ وَ كَتَبَ مِنْ بَغْدَادَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى طُيُورٍ إِلَيْهِمْ وَ عَرَّفُوهُمْ مَا قَالَ الْقَادِرُ فَفَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ تَعَلَّقُوا بِبَنِي خَفَاجَةَ فَرَأَتِ امْرَأَةٌ عَبَّاسِيَّةٌ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّ فَارِساً عَلَى فَرَسٍ أَشْهَبَ وَ بِيَدِهِ رُمْحٌ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَسَأَلَتْ عَنْهُ فَقِيلَ لَهَا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِ الطَّالِبِيِّينَ.فَأَخْبَرَتِ النَّاسَ فَشَاعَ مَنَامُهَا فِي الْبَلَدِ وَ سَقَطَ الطَّائِرُ بِكِتَابٍ مِنْ بَغْدَادَ بِأَنَّ الْمَلِكَ مُشَرَّفَ الدَّوْلَةِ بَاتَ عَازِماً عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ مَاتَ فَجْأَةً وَ تَفَرَّقَتِ الْعَسَاكِرُ وَ فَزِعَ الْقَادِرُوَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ الْمُنَجِّمُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ الرَّاضِي كَانَ يُجَادِلُنِي كَثِيراً عَلَى خَطَإِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا دَبَّرَهُ فِي أَمْرِهِ مَعَ مُعَاوِيَةَ.قَالَ فَأَوْضَحْتُ لَهُ الْحُجَّةَ أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ (عليه السلام) لَمْ يَعْمَلْ إِلَّا الصَّوَابَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنِّي هَذَا الْقَوْلَ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ يَنْهَانَا عَنِ الْخَوْضِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.وَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ دَارِهِ يُرِيدُ بَعْضَ مُتَنَزَّهَاتِهِ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قِصَّتَهُ وَ رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ كَانَ يُخَطِّئُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع.قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِبْرَةً لِي وَ لِأَمْثَالِي فَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ.وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) نُرِيدُ صِفِّينَ فَمَرَرْنَا بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ أَصْحَابِهِ.ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ وَ تَقَطَّعَ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ وَ شَكَوْا إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) ذَلِكَ وَ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ بِهِمْ طَرِيقاً لَا مَاءَ فِيهِ مِنَ الْبَرِّ وَ تَرَكَ طَرِيقَ الْفُرَاتِ.فَدَنَا مِنَ الرَّاهِبِ فَهَتَفَ بِهِ وَ أَشْرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ قُرْبَ صَوْمَعَتِكَ مَاءٌ قَالَ لَا فَثَنَى رَأْسَ بَغْلَتِهِ فَنَزَلَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ رَمْلٌ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحْفِرُوا هَذَا الرَّمْلَ فَحَفَرُوا فَأَصَابُوا تَحْتَهُ صَخْرَةً بَيْضَاءَ فَاجْتَمَعَ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُحَرِّكُوهَا.فَقَالَ (عليه السلام) تَنَحَّوْا فَإِنِّي صَاحِبُهَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ الصَّخْرَةِ فَقَلَعَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا حَتَّى رَآهَا النَّاسُ عَلَى كَفِّهِ فَوَضَعَهَا نَاحِيَةً فَإِذَا تَحْتَهَا عَيْنُ مَاءٍ أَرَقُّ مِنَ الزُّلَالِ وَ أَعْذَبُ مِنَ الْفُرَاتِ فَشَرِبَ النَّاسُ وَ سَقَوْا وَ اسْتَقَوْا وَ تَزَوَّدُوا ثُمَّ رَدَّ الصَّخْرَةَ إِلَى مَوْضِعِهَا وَ جَعَلَ الرَّمْلَ كَمَا كَانَ.وَ جَاءَ الرَّاهِبُ فَأَسْلَمَ وَ قَالَ إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ جَدِّهِ وَ كَانَ مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى أَنَّ تَحْتَ هَذَا الرَّمْلِ عَيْنُ مَاءٍ وَ أَنَّهُ لَا يَسْتَنْبِطُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.وَ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَصْحَبَكَ فِي وَجْهِكَ هَذَا.قَالَ (عليه السلام) الْزَمْنِي وَ دَعَا لَهُ فَفَعَلَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ قُتِلَ الرَّاهِبُ فَدَفَنَهُ بِيَدِهِ (عليه السلام) وَ قَالَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ دَرَجَتِهِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَاوَ مِنْهَا: مَا رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّفَّارِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجْزِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ السِّجْزِيُّ قَالَ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَدَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فَصِرْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ صَاحِبِ عَبَّادَانَ.فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ لِأَقْتَبِسَ مِنْ عِلْمِكَ شَيْئاً.قَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ سِجِسْتَانَ.قَالَ مِنْ بَلَدِ الْخَوَارِجِ قُلْتُ لَوْ كُنْتُ خَارِجِيّاً مَا طَلَبْتُ عِلْمَكَ.قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ حَسَنٍ إِذَا أَتَيْتَ بِلَادَكَ تُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ قُلْتُ بَلَى قَالَ كَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَ كُفِّنَ وَ دُفِنَ وَ قَالَ مَرَرْتُ بِحَوْضِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْحَوْضِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) يَسْقِيَانِ الْأُمَّةَ الْمَاءَ فَاسْتَسْقَيْتُهُمَا فَأَبَيَا أَنْ يَسْقِيَانِي.فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ وَ إِنْ قَصَدْتَ عَلِيّاً لَا يَسْقِيكَ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ أَنَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ قَالَ لَكَ جَارٌ يَلْعَنُ عَلِيّاً وَ لَمْ تَنْهَهُ.قُلْتُ إِنِّي ضَعِيفٌ لَيْسَ لِي قُوَّةٌ وَ هُوَ مِنْ حَاشِيَةِ السُّلْطَانِ قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ سَكِّيناً مَسْلُولًا وَ قَالَ امْضِ وَ اذْبَحْهُ فَأَخَذْتُ السِّكِّينَ وَ صِرْتُ إِلَى دَارِهِ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مَفْتُوحاً فَدَخَلْتُ فَأَصَبْتُهُ نَائِماً فَذَبَحْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قُلْتُ قَدْ ذَبَحْتُهُ وَ هَذِهِ السِّكِّينُ مُلَطَّخَةٌ بِدَمِهِ قَالَ هَاتِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ (عليه السلام) اسْقِهِ مَاءً فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ سَمِعْتُ صُرَاخاً فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ إِنَّ فُلَاناً وُجِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مَذْبُوحاً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ قَبَضَ أَمِيرُ الْبَلَدِ عَلَى جِيرَانِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ اتَّقِ اللَّهَ إِنَّ الْقَوْمَ بِرَاءٌ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَخَلَّى عَنْهُمْ.وَ مِنْهَا: مَا رَوَى جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنَ النَّهْرَوَانِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي أَرْضِ بَابِلَ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مَلْعُونَةٌ قَدْ خُسِفَ بِهَا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ وَ هِيَ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ وَ هِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ وَ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا لِوَصِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا وَ ضَرَبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَارَ قَالَ فَتَبِعْتُهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَبَرَ سُوراً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ ظَهَرَ اللَّيْلُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ صَلَّيْتَ قُلْتُ نَعَمْ.فَنَزَلَ وَ أَذَّنَ وَ تَنَحَّى عَنِّي فَأَحْسَبُهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا بِكَلَامٍ حَسِبْتُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ أَوْ مِنَ التَّوْرَاةِ فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ بَدَتْ رَاجِعَةً حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الزَّوَالِ فَقَامَ يُصَلِّي وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ فَلَمَّا قَضَيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ هَوَتِ الشَّمْسُ وَ صِرْنَا فِي اللَّيْلِ.ثُمَّ قَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِوَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ لِيَ الشَّمْسَ كَمَا رَأَيْتَوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى النَّهْرَوَانِ اسْتَنْفَرَ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُعَسْكِرُوا بِالْمَدَائِنِ فَتَأَخَّرَ عَنْهُ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ وَ قَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَيَّاماً نَتَخَلَّفُ عَنْكَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِنَا وَ نَلْحَقُ بِكَ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ فَعَلْتُمُوهَا سَوْأَةً لَكُمْ مِنْ مَشَايِخَ فَوَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ حَاجَةٍ تَتَخَلَّفُونَ عَلَيْهَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَ سَأُبَيِّنُ لَكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُثَبِّطُوا عَنِّي النَّاسَ وَ كَأَنِّي بِكُمْ بِالْخَوَرْنَقِ وَ قَدْ بَسَطْتُمْ سُفَرَكُمْ لِلطَّعَامِ إِذْ يَمُرُّ بِكُمْ ضَبٌّ فَتَأْمُرُونَ صِبْيَانَكُمْ فَيَصِيدُونَهُ فَتَخْلَعُونِّي وَ تُبَايِعُونَهُ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَدَائِنِ وَ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَ هَيَّئُوا طَعَاماً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ عَلَى سُفْرَتِهِمْ وَ قَدْ بَسَطُوهَا إِذْ مَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَأَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَأَخَذُوهُ وَ أَوْثَقُوهُ وَ مَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى يَدِهِ كَمَا أَخْبَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْمَدَائِنِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِئْسَ لِلظّٰالِمِينَ بَدَلًالَيَبْعَثُكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِمَامِكُمُ الضَّبِّ الَّذِي بَايَعْتُمْ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَسُوقُكُمْ إِلَى النَّارِ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مُنَافِقُونَ فَإِنَّ مَعِي مُنَافِقِينَ أَمَّا وَ اللَّهِ يَا شَبَثُ وَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَتُقَاتِلَانِ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صوَ مِنْهَا: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا سَارَ إِلَى النَّهْرَوَانِ شَكَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدَبٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْزَمْنِي وَ لَا تُفَارِقْنِي فَلَزِمَهُ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ قَنْطَرَةِ النَّهْرَوَانِ نَظَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى قَنْبَرَ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَنَزَلَ وَ قَالَ ائْتِنِي بِمَاءٍ فَقَعَدَ يَتَوَضَّأُ فَأَقْبَلَ فَارِسٌ وَ قَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا عَبَرُوا وَ لَا يَعْبُرُونَهَا وَ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ.فَتَعَجَّبَ النَّاسُ فَقَالَ جُنْدَبٌ إِنْ صَحَّ مَا قَالَ عَلِيٌّ فَلَا أَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ غَيْرِهِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوْمُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ لَمْ يَعْبُرُوا الْقَنْطَرَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَ أَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ.قَالَ جُنْدَبٌ فَقُلْتُ لَا يَصِلُ إِلَى الْقَنْطَرَةِ قَبْلِي أَحَدٌ فَرَكَضْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُمْ دُونَ الْقَنْطَرَةِ وُقُوفٌ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ رَمَى فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّا تِسْعَةً وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِنَا تِسْعَةٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ اطْلُبُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ الْبَغْلَةَ نَحْوَ قَتْلَى كَثِيرٍ فَقَالَ اقْلِبُوهَا فَاسْتَخْرَجُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَجَّلَكَ إِلَى النَّارِ وَ قَدْ كَانَ الْخَوَارِجُ قَبْلَ ذَلِكَ خَرَجُوا عَلَيْهِ بِجَانِبِ الْكُوفَةِ فِي حَرُورَاءَ وَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً.قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِزَارٍ وَ رِدَاءٍ رَاكِباً الْبَغْلَةَ فَقِيلَ الْقَوْمُ شَاكُونَ فِي السِّلَاحِ أَ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ قِتَالِهِمْ وَ صَارَ إِلَيْهِمْ بِحَرُورَاءَ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ الْيَوْمُ أَوَانَ قِتَالِكُمْ وَ سَتَفْتَرِقُونَ حَتَّى تَصِيرُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَتَخْرُجُونَ عَلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَخْرُجُ إِلَيْكُمْ بِأَصْحَابِي فَأُقَاتِلُكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ عَشَرَةٍ وَ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِي يَوْمَئِذٍ دُونَ عَشَرَةٍ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ تَفَرَّقُوا إِلَى أَنْ صَارُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ بِالنَّهْرَوَانِ.وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ قِنْوَاءَ بِنْتِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ لِي عَلِيٌّ حَبِيبِي كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ فَقُلْتُ أَ لَسْتُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قُلْتُ مَا أُبَالِي.قَالَتْ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ الدَّعِيُّ اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ شِئْتَ.فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنَّكَ تَقْطَعُ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي.قَالَ لَأُكَذِّبَنَّ أَبَا تُرَابٍ اقْطَعُوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ اتْرُكُوا لِسَانَهُ.قَالَتْ فَحَضَرْتُ قَطْعَهُ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فَقُلْتُ مَا تَجِدُ أَلَماً قَالَ لَا.فَلَمَّا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْقَصْرِ وَ حَوْلَهُ زَحْمَةٌ مِنَ النَّاسِ.فَقَالَ لَهُمْ رُشَيْدٌ اكْتُبُوا عَنِّي عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا.فَكَتَبُوا هَذَا مَا عَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِلَى عَلِيٍّ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ.فَأُخْبِرَ الدَّعِيُّ بِذَلِكَ فَقَالَ اقْطَعُوا لِسَانَهُ فَأَتَوْهُ بِحَجَّامٍ فَقَطَعُوا لِسَانَهُ فَكَانَ

[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.