الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح · رقم ١٢٧

فَلَمَّا بَسَطَ يَدَهُ لِيُبَايِعَهُ أَخَذَ كَفَّهُ عَنْ كَفِّ مَرْوَانَ فَنَتَرَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً لَنَكَثَ بِاسْتِهِ ثُمَّ

رُشَيْدٌ يَقُولُ لِلرَّجُلِ تَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَ لِلْآخَرِ تُقْتَلُ يَوْمَ كَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ.وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ دَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْماً فَقَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا دَعَاكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي قُلْتُ لَا أَبْرَأُ مِنْكَ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ يَقْتُلَكَ وَ يَصْلِبَكَ.قُلْتُ أَصْبِرُ وَ ذَلِكَ عِنْدِي فِي اللَّهِ قَلِيلٌ قَالَ إِذاً تَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ.فَكَانَ مِيثَمٌ يَقُولُ لِعَرِيفِ قَوْمِهِ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَعَاكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ يَطْلُبُنِي مِنْكَ فَتَقُولُ هُوَ بِمَكَّةَ فَيَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ فَتَخْرُجُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَتُقِيمُ بِهَا إِلَى أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكَ مِنْ مَكَّةَ فَتَذْهَبَ بِي إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَأَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا كَرَامَةَ فَيَصْلِبُنِي عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ فَإِذَا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ ابْتَدَرَ الدَّمُ مِنْ مَنْخِرِي فَكَانَ كَذَلِكَ.فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ مِيثَمٌ لِلنَّاسِ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ وَ مَخَازِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً وَاحِداً بَعَثَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ فَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ شَرِيطٍ فَكَانَ مِيثَمٌ أَوَّلَ مَنْ أُلْجِمَ وَ هُوَ مَصْلُوبٌ.وَ مِنْهَا: أَنَّ الْفُرَاتَ مَدَّ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ النَّاسُ نَخَافُ الْغَرَقَ فَرَكِبَ وَ صَلَّى عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِمَجْلِسِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَ عَلَيْهِ بَعْضُ شَبَابِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا بَقِيَّةَ ثَمُودَ يَا صَعَّارَ الْخُدُودِ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا طَغَامٌ لِئَامٌ مَنْ لِي بِهَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ.فَقَالَ مَشَايِخُ مِنْهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ شَبَابٌ جُهَّالٌ فَلَا تَأْخُذْنَا بِهِمْ اعْفُ عَنَّا.فَقَالَ لَا أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ أَرْجِعَ وَ قَدْ هَدَمْتُمْ هَذِهِ الْمَجَالِسَ وَ سَدَدْتُمْ كُلَّ كُوَّةٍ وَ قَلَعْتُمْ كُلَّ مِيزَابٍ وَ طَمَّيْتُمْ كُلَّ بَالُوعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ فِيهِ أَذًى لَهُمْ.فَقَالُوا نَفْعَلُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ.فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْفُرَاتِ دَعَا ثُمَّ قَرَعَ الْفُرَاتَ قَرْعَةً فَنَقَصَ ذِرَاعٌ.فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ قَدْ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ وَ قَدِ احْتُبِسَتْ عَلَى الْجِسْرِ مِنْ كِبَرِهَا وَ عِظَمِهَا فَاحْتَمَلَهَا وَ قَالَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَأْكُلُ ثِمَارَ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ وَقْعَةِ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ قَالَ أَيُّهَا الْوَادِي مَنْ أَنَا فَاضْطَرَبَ وَ تَشَقَّقَتْ أَمْوَاجُهُ وَ قَدْ نَظَرَ النَّاسُ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنَ الْفُرَاتِ صَوْتاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ السَّكْسَكِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ انْتَزَعَ مِنْ كِنَانَتِهِ سِهَاماً ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهَا قَضِيباً أَصْفَرَ فَضَرَبَ بِهِ الْفُرَاتَ فَقَالَ (عليه السلام) انْفَجِرِي فَانْفَجَرَتْ اثْنَتٰا عَشْرَةَ عَيْناًكُلَّ عَيْنٍ كَالطَّوْدِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمُوهُ فَأَقْبَلَتِ الْحِيتَانُ رَافِعَةً رُءُوسَهَا بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ خَذَلَكَ قَوْمُكَ بِصِفِّينَ كَمَا خَذَلَ هَارُونَ بْنَ عِمْرَانَ قَوْمُهُ فَقَالَ لَهُمْ أَ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَهَذِهِ آيَةٌ لِي عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَشْهَدْتُكُمْ عَلَيْهِوَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ ذِكْرٌ لِشِيعَتِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَوْسُ عَرَبِيَّةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عُمَرُ بَلَغَنِي ذِكْرٌ لِشِيعَتِي عَنْكَ فَقَالَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّكَ لَهَاهُنَا ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ فَصَاحَ عُمَرُ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ فَمَضَى عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ صِرْ إِلَى عُمَرَ فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ أَخْرِجْ مَا حُمِلَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَشْرِقِ فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ جُعِلَ لَهُمْ وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ هُوَ بِهِ قُلْتُ وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ لَكَ مَا عَلَيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ وَ إِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا قُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَكِنَّ عَلِيّاً قَدْ وَرِثَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا فَقُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَوَ مِنْهَا: أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي مَنَامِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا عَلَيْكَ لَا عَلَيْكَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فَمَا مَكَثَ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى ضُرِبَ وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لَا تَبْكِ وَ الْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلَانِ مُصَفَّدَانِ وَ إِذَا جَلَامِيدُ تُرْضَحُ بِهَا رُءُوسُهُمَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) إِذَا مِتُّ فَاحْمِلَانِي إِلَى الْغَرِيِّ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ احْمِلَا آخِرَ سَرِيرِي فَالْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ أَوَّلَهُ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَدْفِنَاهُ هُنَاكَ وَ يَعْفِيَا قَبْرَهُ لِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُ وَ قَالَ سَتَرَيَانِ صَخْرَةً بَيْضَاءَ تَلْمَعُ نُوراً فَاحْتَفَرَا فَوَجَدَا سَاجَةً مَكْتُوباً عَلَيْهَا مِمَّا ادَّخَرَهَا نُوحٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ فَدَفَنَاهُ فِيهِ وَ عَفَيَا أَثَرَهُوَ لَمْ يَزَلْ قَبْرُهُ مَخْفِيّاً حَتَّى دَلَّ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فِي أَيَّامِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ قَدْ خَرَجَ هَارُونُ الرَّشِيدُ يَوْماً يَتَصَيَّدُ وَ أَرْسَلُوا الصُّقُورَ وَ الْكِلَابَ عَلَى الظِّبَاءِ بِجَانِبِ الْغَرِيَّيْنِ فَجَاوَلَتْهَا سَاعَةً ثُمَّ لَجَأَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَرَجَعَ الْكِلَابُ وَ الصُّقُورُ عَنْهَا فَسَقَطَتْ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ هَبَطَتِ الظِّبَاءُ مِنَ الْأَكَمَةِ فَهَبَطَتِ الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ تَرْجِعُ إِلَيْهَا فَتَرَاجَعَتِ الظِّبَاءُ إِلَى الْأَكَمَةِ فَانْصَرَفَتْ عَنْهَا الصُّقُورُ وَ الْكِلَابُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ ثَلَاثاً. فَتَعَجَّبَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مِنْ ذَلِكَ وَ سَأَلَ شَيْخاً مِنْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الْأَكَمَةُ فَقَالَ لِيَ الْأَمَانُ قَالَ نَعَمْ.قَالَ فِيهَا قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَتَوَضَّأَ هَارُونُ وَ صَلَّى وَ دَعَا ثُمَّ أَظْهَرَ الصَّادِقُ (عليه السلام) مَوْضِعَ قَبْرِهِ بِتِلْكَ الْأَكَمَةِ

[الخرائج و الجرائح] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.