فلما أراد أن يدل أهل زمانه على وصيه و من يقوم مقامه بعده قام به وصيه بإذن الله و هذا أقوى من النص.
و هذا كما ذكر الله في معجزات الأنبياء من طوفان نوح و سفينته و ناقة صالح و فصيلها و شربهم و شربها و نار إبراهيم و أضيافه و إحياء الله تعالى الطيور الأربعة التي ذبحها و فرقها على الجبال ثم كانت تأتيه سعيا و تسخير الله الريح لسليمان و إلانة الحديد لأبيه و تعليمه منطق الطير و النمل و عصا موسى و انقلابها حية و اليد البيضاء من غير سوء و آياته المذكورة في القرآن من الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و الرجز و نتوق الجبل فوقهم و انفلاق البحر لقومه و المن و السلوى و التيه و العيون الجارية من الحجر و الغمام المظل و نحو ذلك.
19 و ما أخبر الله به عن عيسى من كلامه في المهد و إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص و جعل الله الطين طيرا و ما شاكل ذلك.
و كذلك ما أخبر الله تعالى به عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم من شق القمر و الإسراء إلى بيت المقدس و المعراج و ما نقله عنه المسلمون من الآيات و الدلائل و المعجزات كل ذلك قد شوهد و عليه الإجماع.
و كذلك ما رواه الشيعة الإمامية خاصة في معجزات أئمتهم المعصومين عليه السلام صحيح لإجماعهم عليه و إجماعهم حجة لأن فيهم حجة.
و قد جمعت بعون الله سبحانه من ذلك جملة لا تكاد توجد مجموعة في كتاب واحد ليستأنس بها الناظرون و ينتفع بها المؤمنون و سميته بكتاب الخرائج و الجرائح لأن معجزاتهم التي خرجت على أيديهم مصححة لدعاويهم لأنها تكسب المدعي و من ظهرت على يده صدق قوله.
الخرائج و الجرائح