الباب الأول في معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَظُمَتْ قُرَيْشٌ فِي الْعَرَبِ وَ سُمُّوا أَهْلَ اللَّهِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَخْرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى عليه السلام حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَ كَانَ يَخْرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ فِي عَامِ الْفِيلِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ حُجِبَ عَنِ السَّبْعِ كُلِّهَا وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ الْمَرْجُومِ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُوهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ أَخْوَالِهِ وَ هُوَ ابْنُ شَهْرَيْنِ وَ دَفَعَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِفَاعَةَ السَّعْدِيِّ وَ هُوَ زَوْجُ حَلِيمَةَ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَ هِيَ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ الشَّاعِرِ وَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَ مَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ سِنِينَ وَ كَفَّلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمُّهُ 22 فصل اعلم أن معجزاته عليه و آله السلام على أقسام منها ما انتشر نقله و ثبت وجوده عاما في كل زمان و مكان حين ظهوره كالقرآن الذي بين أيدينا نتلوه و نسمعه و نكتبه و نحفظه لا يمكن لأحد جحده أنه هو الذي أتى به نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم و إنما دخلت الشبهة على قوم لم ينكشف لهم وجه إعجاز و قد كشفنا ذلك ببيان قريب في كتاب مفرد.
الخرائج و الجرائح