وَ لَقَدْ أَرَدْتُ عَزْلَهُ فَسَأَلَنِي الْأَشْتَرُ فِيهِ أَنْ أُقِرَّهُ فَأَقْرَرْتُهُ عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لَهُ وَ تَحَمَّلْتُ عَلَى صَرْفِهِ مِنْ بَعْدُ- قَالَ فَهُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا وَ نَحْوِهِ إِذْ أَقْبَلَ سَوَادٌ كَبِيرٌ مِنْ قِبَلِ جِبَالِ طَيٍّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ فَسَرَّنِي وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَ حُسْنِ هَيْئَتِهِمْ وَ تَكَلَّمُوا فَأَقَرُّوا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي خَطِيباً أَبْلَغَ مِنْ خَطِيبِهِمْ وَ قَامَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ عَلَى عَهْدِهِ وَ قَاتَلْتُ أَهْلَ الرِّدَّةِ مِنْ بَعْدِهِ أَرَدْتُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ ثَوَابُ مَنْ أَحْسَنَ وَ اتَّقَى وَ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَكَثُوا بَيْعَتَكَ- وَ خَالَفُوا عَلَيْكَ ظَالِمِينَ فَأَتَيْنَاكَ لِنَنْصُرَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَمُرْنَا بِمَا
الأمالي — الجزء 1 — ص 296 · المجلس الخامس و الثلاثون