الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فَأَخَذَهَا وَ حَرَّكَهَا بِيَدِهِ فَامْتَلَأَتْ سَمْناً عَذْباً وَ هِيَ تُعَالِجُهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ فَأَرْوَتِ الْقَوْمَ مِنْهَا وَ أَبْقَتْ فَضْلًا عِنْدَهَا كَافِياً وَ بَقَّى لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شَرَفاً يَتَوَارَثُهُ الْأَعْقَابُ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يُسَدَّ رَأْسُ الْعُكَّةِ.

وَ مِنْهَا: أَنَّهُ مَرَّ بِشَجَرَةٍ غَلِيظَةِ الشَّوْكِ مُتْقَنَةِ الْفُرُوعِ ثَابِتَةِ الْأَصْلِ فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ إِلَيْهِ طَوْعاً ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا.

26 فأي آية أبين و أوضح من موات يقبل مطيعا لأمره مقبلا و مدبرا.

وَ مِنْهَا: أَنَّهُ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مَرَّ فِي كَثِيرِ طَلْحٍ فَمَشَى وَ هُوَ وَسِنٌ مِنَ النَّوْمِ فَاعْتَرَضَتْهُ سِدْرَةٌ فَانْفَرَجَتِ السِّدْرَةُ نِصْفَيْنِ فَمَرَّ بَيْنَ نِصْفَيْهَا و بقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا و هي معروفة بذلك البلد مشهورة يعظمها أهله و غيرهم ممن عرف شأنها لأجله و تسمى سدرة النبي.

و إذا انتجع الأعراب الغيث عضدوا منه ما أمكنهم و علقوه على إبلهم و أغنامهم و يقلعون شجر هذا الوادي و لا ينالون هذه السدرة بقطع و لا شيء من المكروه معرفة بشأنها و تعظيما لحالها فصارت له آية بينة و حجة باقية هناك.

وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِهِ جِذْعٌ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَتَعِبَ أَسْنَدَ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ فَلَمَّا اتُّخِذَ لَهُ مِنْبَرٌ حَنَّ الْجِذْعُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَهُ وَ كَلَّمَهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ فَمَرَّ حَتَّى صَارَ فِي مَكَانِهِ فَازْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ يَقِيناً وَ فِي دِينِهِمْ بَصِيرَةً وَ كَانَ هُنَالِكَ الْمُنَافِقُونَ وَ قَدْ نَقَلُوهُ وَ لَكِنَّ الْهَوَى يُمِيتُ الْقُلُوبَ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.