وَ مِنْهَا: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى نَخْلَتَيْنِ وَ بَيْنَهُمَا فَجْوَةٌ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُمَا انْضَمَّا 27 وَ أَصْحَابُهُ حُضُورٌ فَأَقْبَلَتَا تَخُدَّانِ الْأَرْضَ حَتَّى انْضَمَّتَا فَأَيُّ حُجَّةٍ أَوْضَحُ وَ أَيُّ عِبْرَةٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ فَأَيُّ شُبْهَةٍ تَدْخُلُ هَاهُنَا.
وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي غَنَمِهِ يَرْعَاهَا فَأَغْفَلَهَا سُوَيْعَةً مِنْ نَهَارِهِ فَأَخَذَ الذِّئْبُ مِنْهَا شَاةً فَجَعَلَ يَتَلَهَّفُ وَ يَتَعَجَّبُ فَطَرَحَ الذِّئْبُ الشَّاةَ وَ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فَصِيحٍ أَنْتُمْ أَعْجَبُ هَذَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ بِبَطْنِ مَكَّةَ وَ أَنْتُمْ عَنْهُ لَاهُونَ فَأَبْصَرَ الرَّجُلُ رُشْدَهُ وَ أَقْبَلَ حَتَّى أَسْلَمَ وَ حَدَّثَ الْقَوْمَ بِقِصَّتِهِ وَ كَانَ أَوْلَادُهُ يَفْتَخِرُونَ عَلَى الْعَرَبِ بِذَلِكَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ أَنَا ابْنُ مُكَلَّمِ الذِّئْبِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ أَهْدَتْهَا لَهُ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ الِارْتِيَابِ بِالْيَهُودِيَّةِ مَا قَبِلَهَا بَدْءاً وَ لَا جَمَعَ لَهَا أَصْحَابَهُ وَ لَا اسْتَجَازَ تَرْكَهُمْ أَكْلَهَا.
الخرائج و الجرائح