وَ مِنْهَا: أَنْ قَوْماً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْهُ بِغَنَمٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُونَهَا بِهَا فَغَمَزَ بِيَدِهِ فِي أُصُولِ آذَانِهَا فَابْيَضَّتْ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ النَّسْلِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُطِرُوا مَطَراً عَظِيماً فَخَافُوا الْغَرَقَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِكْلِيلِ لَا تَمْطُرُ فِي الْمَدِينَةِ وَ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا فَعَايَنَ مُؤْمِنُهُمْ وَ كَافِرُهُمْ أَمْراً لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ.
30 وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً مِنَ الْعَرَبِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ صَنَمٍ لَهُمْ فَفَاجَأَهُمْ صَوْتٌ مِنْ جَوْفِهِ وَ يُنَادِيهِمْ بِكَلَامٍ فَصِيحٍ أَتَاكُمْ مُحَمَّدٌ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَانْجَفَلُوا مُسْرِعِينَ وَ ذَلِكَ حِينَ بُعِثَ عليه السلام فَأَسْلَمَ أَكْثَرُ مَنْ حَضَرَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَاقَى أَعْدَاءَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُمْ أَلْفٌ وَ هُوَ فِي عِصَابَةٍ كَثُلُثِ أَعْدَائِهِ فَلَمَّا الْتَحَمَتِ الْحَرْبُ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَ الْقَوْمُ مُتَفَرِّقُونَ فِي نَوَاحِي عَسْكَرِهِ فَرَمَى بِهِ وُجُوهَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ مِنْهُ عَيْنَاهُ
الخرائج و الجرائح