الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فما أنكروا عليه ذلك و كان ما أخبرهم به من الأمر الذي لا يخفى أثره و لا يندرس ذكره و قول بعض الناس لم يروه و لم يره إلا واحد خطأ بل شهرته أغنت عن نقله على أنه لم يره إلا واحد كان أعجب و روى ذلك خمسة نفر ابن مسعود و ابن عباس و ابن جبير و ابن مطعم عن أبيه و حذيفة و غيرهم.

وَ مِنْهَا: أَنَّ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا لَا يَكُونُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ بَيَّنَهُ فَيُخْبِرُهُمْ بِهِ حتى كان بعضهم يقول لصاحبه اسكت و كف فو الله لو لم يكن عندنا إلا الحجارة لأخبرته حجارة البطحاء و لم يكن ذلك منه و لا منهم مرة بل يكثر ذلك من أن يحصى عدده حتى يظن ظان أن ذلك كان بالظن و بالتخمين كيف و هو يخبرهم بما قالوا على ما لفظوا و يخبرهم عما في ضمائرهم فكلما ضوعفت عليهم الآيات ازدادوا عمى لعنادهم.

وَ مِنْهَا: أَنَّ سَلْمَانَ أَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ كَاتَبَ مَوَالِيَهُ عَلَى كَذَا وَ كَذَا وَدِيَّةً وَ هِيَ صِغَارُ النَّخْلِ كُلُّهَا تَعْلَقُ وَ كَانَ الْعُلُوقُ أَمْراً غَيْرَ مَضْمُونٍ عِنْدَ الْعَامِلِينَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ لَوْ لَا مَا عَلِمَ مِنْ تَأْيِيدِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ فَأَمَرَ سَلْمَانَ بِضَمَانِ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَمَعَهَا لَهُمْ 32 ثُمَّ قَامَ عليه السلام فَغَرَسَهَا بِيَدِهِ فَمَا سَقَطَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ وَ بَقِيَتْ عَلَماً مُعْجِزاً يُسْتَشْفَى بِثَمَرَتِهَا وَ تُرْجَى بَرَكَاتُهَا وَ أَعْطَاهُ تِبْرَةً مِنْ ذَهَبٍ كَبَيْضَةِ الدِّيكِ فَقَالَ اذْهَبْ بِهَا وَ أَوْفِ بِهَا أَصْحَابَكَ الدُّيُونَ فَقَالَ مُتَعَجِّباً مُسْتَقِلًّا لَهَا أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ فَأَدَارَهَا عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ إِنَّمَا هِيَ قَدْ كَانَتْ فِي هَيْئَتِهَا الْأُولَى وَ وَزْنُهَا لَا تَفِي بِرُبُعِ حَقِّهِمْ فَذَهَبَ بِهَا وَ أَوْفَى الْقَوْمَ مِنْهَا حُقُوقَهُمْ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.