بِإِذْنِ اللَّهِ فَخَرَجَتِ الصَّبِيَّةُ تَقُولُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ سَعْدَيْكَ قَالَ إِنَّ أَبَوَيْكِ قَدْ أَسْلَمَا فَإِنْ أَحْبَبْتِ أَرُدُّكِ عَلَيْهِمَا قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا وَجَدْتُ اللَّهَ خَيْراً لِي مِنْهُمَا.
وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ضَبٌّ قَدْ صَادَهُ وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ قَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا النَّبِيُّ فَقَالَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَ لَوْ لَا أَنْ يُسَمِّيَنِي قَوْمِي عَجُولًا لَعَجَّلْتُ عَلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ آمِنْ بِي قَالَ لَا أُومِنُ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ فَطَرَحَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا ضَبُّ فَأَجَابَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ يَسْمَعُهُ الْقَوْمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ قَالَ مَنْ تَعْبُدُ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَ فِي النَّارِ عِقَابُهُ قَالَ فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ قَالَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ وَ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا أَتَّبِعُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ لَقَدْ جِئْتُكَ وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ فَإِنَّكَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَ كَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْقَضِيَّةِ
الخرائج و الجرائح