وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَوْلَهُ بَلَغْنَا السَّمَاءَ عِزَّةً وَ تَكَرُّماً * * * وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ قَالَ الرَّاوِي فَرَأَيْتُهُ شَيْخاً لَهُ ثَلَاثُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ وَ أَسْنَانُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْأُقْحُوَانِ نَقَاءً وَ بَيَاضاً وَ قَدْ تَهَدَّمَ جِسْمُهُ إِلَّا فَاهُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ وَ مَعِي زَوْجٌ لِي فِي بَيْتِي مِثْلُ الْمَرْأَةِ فَقَالَ ادْعِي زَوْجَكِ فَدَعَتْهُ فَقَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ 52 فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمَا وَ وَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ قَالَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا طَارِفٌ وَ لَا تَالِدٌ وَ لَا وَالِدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اشْهَدِي أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيَّ سَقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّ بِهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ تُرَ لَهُ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ.
الخرائج و الجرائح