فَنَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مُرْسَلٍ عَلَامَةً فَأَرِنَا قُدْرَتَكَ فَرَكِبَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ لَا تَتَنَدَّى حَوَافِرُهَا وَ أَخْفَافُهَا فَفَتَحُوهُ ثُمَّ أُعْطِيَ بَعْدَهُ فِي أَصْحَابِهِ حِينَ عُبُورِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْمَدَائِنَ وَ الْبَحْرَ بِجَيْشِهِ.
وَ مِنْهَا:مَا رَوَى جُعَيْلٌ الْأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ سِرْ يَا صَاحِبَ الْفَرَسِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَجْفَاءُ ضَعِيفَةٌ فَرَفَعَ مِخْفَقَةً مَعَهُ فَضَرَبَهَا ضَرْباً خَفِيفاً وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أُمْسِكُ رَأْسَهَا أَنْ تَقَدَّمَ النَّاسَ وَ لَقَدْ بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً.
وَ مِنْهَا: أَنَّ جَرْهَداً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فَأَدْلَى جَرْهَدٌ بِيَدِهِ الشِّمَالِ لِيَأْكُلَ وَ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مُصَابَةً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كُلْ بِالْيَمِينِ قَالَ إِنَّهَا مُصَابَةٌ فَنَفَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْهَا فَمَا اشْتَكَاهَا بَعْدُ.
55 وَ مِنْهَا:أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالْبَرَكَةِ فِيهِنَّ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي الْمِزْوَدِ وَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَ لَا تَنْثُرْهُ قَالَ فَلَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ وَسْقاً وَ كُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَ نُطْعِمُ وَ كَانَ لَا يُفَارِقُ حَقْوَيَّ فَارْتَكَبْتُ مَأْثَماً فَانْقَطَعَ وَ ذَهَبَ وَ قِيلَ إِنَّهُ كَتَمَ الشَّهَادَةَ لِعَلِيٍّ ثُمَّ تَابَ فَدَعَا لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَصَارَ كَمَا كَانَ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ذَهَبَ وَ انْقَطَعَ.
الخرائج و الجرائح