وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا ثَرْوَانَ كَانَ رَاعِياً فِي إِبِلِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَخَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قُرَيْشٍ فَنَظَرَ إِلَى سَوَادِ الْإِبِلِ فَقَصَدَ لَهُ وَ جَلَسَ بَيْنَهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَدَعَا عَلَيْهِ فَعَاشَ شَقِيّاً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ.
وَ مِنْهَا:أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ قَالَ كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّهِ فَخَرَجَ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْيَمَنِ فَبَيْنَا هُمْ قَدْ عَرَّسُوا إِذْ سَمِعَ صَوْتَ الْأَسَدِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي مَأْكُولٌ بِدُعَاءِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْدَقُوا بِهِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا فَجَاءَ الْأَسَدُ حَتَّى أَخَذَهُ فَمَا سَمِعُوا إِلَّا صَوْتَهُ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ كَفَرْتُ بِالَّذِي دَنٰا فَتَدَلّٰى ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ 57 فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَقَالَ لَهُمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ هَذِهِ أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا جِمَالَهُمْ [أَحْمَالَهُمْ وَ فَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَ نَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنَبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ قَالَ قَتَلَنِي وَ مَاتَ مَكَانَهُ.
الخرائج و الجرائح