وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ رَمِدَ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَيْنِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً بَعْدَهُ وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الشِّتَاءِ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ أَنْسَاهُ قَالَ ابْسُطْ رِدَاكَ كُلَّهُ قَالَ فَبَسَطْتُهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ حَدِيثاً بَعْدَهُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ غُلَامٌ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَ عَلِّمْهُ 58 التَّأْوِيلَ فَكَانَ فَقِيهاً عَالِماً بِالتَّأْوِيلِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا وَ فِيهِمْ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ أَبُو جَهْلٍ وَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُونِي كُنْتُمْ مُلُوكاً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَدْ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ دُونَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَرَأَ يس حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا جَهْلٍ هَذَا يَزْعُمُ أَنِّي أَقُولُ إِنْ خَالَفْتُمُونِي فَإِنَّ لِي فِيكُمْ رِيحاً وَ صَدَقَ وَ أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لَمْ يَشْعُرُوا بِهِ وَ لَا كَانُوا رَأَوْهُ.
الخرائج و الجرائح