وَ مِنْهَا:أَنَّ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ وَ تَرَكَتُ أَهْلِي وَ مَالِي إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى قَعَدَ عَلَى مِيَاهِهَا وَ هِيَ قَلِيلَةٌ قَالَ فَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا وَ إِمَّا دَعَا فَمَا نَزِفَتْ بَعْدُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَ جَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ لَنَا فَرَفَعَ يَدَهُ وَ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَنْ لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ فَادْعُ فَقَالَ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا.
قَالَ الرَّاوِي فَمَا كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ حَتَّى 59 صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ وَ سَالَ الْوَادِي شَهْراً فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً قَرَّتْ عَيْنَاهُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا نَادَى بِالْمُشْرِكِينَ وَ اسْتَعَانُوا عَلَيْهِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُجْدِبَ بِلَادَهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ فَأَمْسَكَ الْمَطَرَ عَنْهُمْ حَتَّى مَاتَ الشَّجَرُ وَ ذَهَبَ الثَّمَرُ وَ فَنِيَ الْمَوَاشِي وَ عِنْدَ ذَلِكَ وَفَدَ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ عَلَى كِسْرَى فَشَكَا إِلَيْهِ وَ اسْتَأْذَنَهُ فِي رَعْيِ السَّوَادِ فَأَرْهَنَهُ قَوْسَهُ فَلَمَّا أَصَابَ مُضَرَ الْجَهْدُ الشَّدِيدُ عَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ فَدَعَا اللَّهَ بِالْمَطَرِ لَهُمْ.
الخرائج و الجرائح