وَ ذَكَرَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ يَنْزِلُ بِهَا بَنُو قَنْطُورَاءَ يَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ.
فَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا فَيَهْلِكُونَ وَ فِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَكْفُرُونَ وَ فِرْقَةٌ تَجْعَلُ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ يُقَاتِلُونَ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ وَ مِنْهَا:أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِبْلِيسُ لأبلسة [الْأَبَالِسَةِ قَدْ أَنْكَرْتُ اللَّيْلَةَ الْأَرْضَ فَصَاحَ فِي الْأَبَالِسَةِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ اخْرُجُوا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ فَذَهَبُوا ثُمَّ رَجَعُوا وَ قَالُوا مَا وَجَدْنَا شَيْئاً قَالَ أَنَا لَهَا 70 ثُمَّ ضَرَبَ بِذَنَبِهِ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى قَذَالِهِ ثُمَّ اغْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَوَجَدَهُ مُنْطَبِقاً بِالْمَلَائِكَةِ فَذَهَبَ لِيَدْخُلَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ فَقَالَ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ أَ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ أَ لِي فِي أُمَّتِهِ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى الْمَلَأِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ قَالُوا لَا قَالَ فَوُلِدَ إِذاً بِفِلَسْطِينَ غُلَامٌ اسْمُهُ أَحْمَدَ لَهُ شَامَةٌ كَلَوْنِ الْخَزِّ الْأَدْكَنِ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَبَلَغَهُمْ أَنَّهُ وُلِدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ قَالُوا فَطَلَبْنَاهُ وَ قُلْنَا لَهُ إِنَّهُ وُلِدَ فِينَا غُلَامٌ قَالَ قَبْلَ أَنْ قُلْتُ لَكُمْ أَوْ بَعْدَهُ قَالُوا قَبْلُ قَالَ فَانْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَيْهِ فَانْطَلَقُوا فَقَالُوا لِأُمِّهِ أَخْرِجِي ابْنَكِ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ ابْنِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَقَطَ فَمَا سَقَطَ كَمَا يَسْقُطُ الصِّبْيَانُ لَقَدِ اتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ نُورٌ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ بُصْرَى وَ سَمِعْتُ هَاتِفاً يَقُولُ قَدْ وَلَدْتِيهِ سَيِّدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَقُولِي
الخرائج و الجرائح