أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ * * * مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَ كُلِّ خَلْقٍ مَارِدٍ * * * يَأْخُذُ بِالْمَرَاصِدِ فِي طُرُقِ الْمَوَارِدِ * * * مِنْ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ سَمِّيهِ مُحَمَّداً فَأَخْرَجَتْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى الشَّامَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَخَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَأَخَذُوا الْغُلَامَ وَ رَدُّوهُ إِلَى أُمِّهِ وَ قَالُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا لَهُ مَا لَكَ قَالَ ذَهَبَتْ نُبُوَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَذَا وَ اللَّهِ الْغُلَامُ الَّذِي يُبِيرُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِقُرَيْشٍ فَرِحْتُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَتَحَدَّثُ 71 بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ إِنَّمَا يَسْطُو بِمُضَرَ وَ أُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَهُ وَ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي * * * هَذَا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فَنَشَأَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حَجْرِ أَبِي طَالِبٍ فَبَيْنَا هُوَ غُلَامٌ يَجِيءُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ إِذْ نَظَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَمَا اسْمُ هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ السَّمَاءُ قَالَ فَمَا اسْمُ هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ الْأَرْضُ قَالَ فَمَنْ رَبُّهُمَا قَالَ اللَّهُ قَالَ فَهَلْ لَهُمَا رَبٌّ غَيْرُ اللَّهِ قَالَ لَا ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ خَرَجَ بِهِ مَعَهُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى بُصْرَى وَ فِيهَا رَاهِبٌ لَمْ يُكَلِّمْ أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا مَرَّوا بِهِ وَ رَأَى عَلَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّكْبِ فَإِنَّهُ رَأَى غَمَامَةً تُظِلُّهُ فِي مَسِيرِهِ وَ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَتَثَنَّتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ وَ الْغَمَامَةُ عَلَى رَأْسِهِ بِحَالِهَا فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَاماً فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ تَخَلَّفَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نَظَرَ بَحِيرَا إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَرَ الصِّفَةَ الَّتِي يَعْرِفُ قَالَ فَهَلْ تَخَلَّفَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَالُوا لَا وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى إِلَّا صَبِيٌّ فَاسْتَحْضَرَهُ فَلَمَّا لَحَظَ إِلَيْهِ نَظَرَ إِلَى أَشْيَاءَ مِنْ جَسَدِهِ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهَا مِنْ صِفَتِهِ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ يَا غُلَامُ أَ تُخْبِرُنِي عَنْ أَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا قَالَ سَلْ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى إِلَّا أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ
الخرائج و الجرائح