وَ قَالَ إِنِّي سَائِلٌ رَبِّي أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ فَارِقْلِيطَ آخَرَ يَكُونُ مَعَكُمْ إِلَى الْأَبَدِ وَ هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ.
وَ قَالَ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى ابْنُ الْبَشَرِ ذَاهِبٌ وَ الْفَارِقْلِيطُ يَأْتِي بَعْدَهُ يُحْيِي لَكُمُ الْأَسْرَارَ وَ يُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ فَإِنِّي أَجِيئُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَجِيئُكُمْ بِالتَّأْوِيلِ 14 وَ مِنْ أَعْلَامِهِ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ لَمَّا حُبِسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لِيُقْتَلَ بَعَثَ بِتَلَامِيذِهِ إِلَى الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمْ قُولُوا أَنْتَ هُوَ الْآتِي أَوْ نَتَوَقَّعُ غَيْرَكَ.
فَأَجَابَهُ الْمَسِيحُ وَ قَالَ الْحَقَّ الْيَقِينَ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَمْ تَقُمِ النِّسَاءُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ إِنَّ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَحْيِ حَتَّى جَاءَ يَحْيَى فَأَمَّا الْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْبَلُوا أَنَّ الْإِلْيَا مُتَوَقَّعٌ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ.
روي أنه كان فيه إن أحمد متوقع فغيروا الاسم و جعلوه إليا كقوله يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهِ و إليا هو علي بن أبي طالب ع.
78 و قيل إنما ذكر إليا لأن عليا عليه السلام كان قدام محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كل حرب و في كل حال حتى تقوم القيامة فإنه صاحب رايته.
الخرائج و الجرائح