ثم ملكت ابنة أخرى لكسرى فسمت و ماتت ثم ملك رجل ثم قتل.
فلما رأى أهل فارس ما هم فيه من الانتشار أمر ابن لكسرى يقال له يزدجرد فملكوه عليهم فأقام بالمدائن على الانتشار ثماني سنين و بعث إلى الصين بأمواله و خلف أخا بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين و نزل بالقادسية و قتل بها فبلغ ذلك يزدجرد فهرب إلى سجستان فقتل هناك.
وَ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ عَبْدِيَ الْمُخْتَارُ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُجْزِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يَعْفُو وَ يَغْفِرُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ هِجْرَتُهُ طَيْبَةُ وَ مُلْكُهُ بِالشَّامِ وَ أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ وَ يُسَبِّحُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ وَ يَقُومُونَ 80 عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ هُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ مُؤَذِّنُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَ صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْهُمْ.
أراد أن اليهود كانت لا تقبل صلاتهم إلا في كنائسهم فوسع الله على هذه الأمة أن يصلوا حيثما أدركتهم الصلاة.
وَ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ أَهْلُهَا جِيرَتِي وَ زُوَّارُهَا وَفْدِي وَ أَضْيَافِي أَعْمُرُهُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَأْتُونَهُ أَفْوَاجاً شُعْثاً غُبْراً يَعِجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّلْبِيَةِ فَمَنِ اعْتَمَرَهُ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَقَدْ زَارَنِي وَ هُوَ وَفْدٌ لِي وَ نَزَلَ بِي وَ حَقٌّ لِي أَنْ أُتْحِفَهُ بِكَرَامَاتِي أَجْعَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَ ذِكْرَهُ وَ شَرَفَهُ وَ مَجْدَهُ وَ سَنَاهُ لِنَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَبْنِي لَهُ قَوَاعِدَهُ وَ أُجْرِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ وَ أُنْبِطُ لَهُ سِقَايَتَهُ وَ أُرِيهِ حِلَّهُ وَ حَرَمَهُ أُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ ثُمَّ تَعْمُرُهُ الْأُمَمُ وَ الْقُرُونُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَأَجْعَلُهُ مِنْ سُكَّانِهِ وَ وُلَاتِهِ.
الخرائج و الجرائح