وَ مِنْ أَعْلَامِهِ اسْمُهُ لِأَنَّ اللَّهَ حَفِظَ اسْمَهُ حَتَّى لَمْ يُسَمَّ بِاسْمِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ صِيَانَةً مِنَ اللَّهِ لِاسْمِهِ وَ مَنَعَ مِنْهُ كَمَا فَعَلَ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا.
وَ كَمَا فَعَلَ بِإِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ صَالِحٍ وَ أَنْبِيَاءَ كَثِيرَةٍ مَنَعَ مِنْ تَسْمِيَاتِهِمْ قَبْلَ مَبْعَثِهِمْ لِيُعْرَفُوا بِهِ إِذَا جَاءُوا وَ يَكُونَ ذَلِكَ أَحَدَ أَعْلَامِهِمْ.
وَ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ نَزَلْنَا عَلَى غَدِيرٍ فِيهِ شَجَرَاتٌ وَ قُرْبُهُ قَائِمٌ لِدَيْرَانِيٍّ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا قَالَ مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ قَالَ مِنْ أَيِّ الْمُضَرِينَ قُلْنَا مِنْ خِنْدِفَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ فِيكُمْ 81 وَشِيكاً نَبِيٌّ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا صِرْنَا عِنْدَ أَهْلِهَا وُلِدَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّداً ص و هذا أيضا من أعلامه.
وَ مِنْهَا: أَنَّ تُبَّعَ بْنَ حَسَّانَ سَارَ إِلَى يَثْرِبَ وَ قَتَلَ مِنَ الْيَهُودِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا صَبْراً وَ أَرَادَ إِخْرَابَهَا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لَهُ مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ سَنَةً فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مِثْلُكَ لَا يَقْبَلُ قَوْلَ الزُّورِ وَ لَا يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ وَ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْرِبَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ قَالَ وَ لِمَ.
الخرائج و الجرائح